سورة ﴿يس *﴾ لقول النبي ﷺ: «اقرؤوا على موتاكم يس» (¬١)، هذا الحديث مختلف فيه، وفيه مقال، ومن كان عنده هذا الحديث حسناً أخذ به. وقوله ﵊: «اقرؤوا على موتاكم»، أي: من كان في سياق الموت، وسمي ميتاً باعتبار ما يؤول إليه، وتسمية الشيء بما يؤول إليه وارد في اللغة العربية، ومنه قول الرائي ليوسف: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦]، وهو لا يعصر خمراً، وإنما يعصر عنباً يكون خمراً.
وقد ذكر بعض العلماء أن من فائدة قراءة يس تسهيل خروج الروح؛ لأن فيها تشويقاً، مثل قوله تعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ [يس: ٢٦]، والتشويق للجنة فيه تسهيل لخروج الروح، ولهذا إذا بُشّر ـ نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن تبشّر روحه بالجنة ـ إذا بشّر بالجنة سهل عليه، وأحب لقاء الله فأحب الله لقاءه. وفيها: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ *هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ *﴾ [يس]، وفي آخرها إثبات قدرة الله ﷿ على إحياء الموتى.
ولكن هل يقرؤها سراً أو جهراً، أو في ذلك تفصيل؟
الجواب: قوله: «اقرؤوا على موتاكم» (¬٢)، يقتضي أن تكون