على أقوال ثلاثة للعلماء:
القول الأول: أن الذي يوزن العمل.
القول الثاني: أن الذي يوزن العامل.
القول الثالث: أن الذي يوزن صحائف الأعمال.
وذلك لاختلاف النصوص في ذلك.
فحجة من قال: إن الذي يوزن العمل ما يلي:
١ ـ قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ *﴾ [الزلزلة].
٢ ـ قول النبي ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان».
وحجة من قال إن الذي يوزن صاحب العمل ما يلي:
١ ـ قوله تعالى: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً﴾ [الكهف: ١٠٥].
٢ ـ حديث ابن مسعود ﵁: لما قام فهبت الريح فضحك الناس منه؛ لأنه ﵁ دقيق الساقين، فقال النبي ﷺ: «إن ساقيه في الميزان أعظم من أُحد» (¬١).
وحجة من قال: إن الذي يوزن صحائف الأعمال: حديث صاحب البطاقة «الذي يؤتى له بسجلات عظيمة كلها ذنوب، حتى إذا رأى أنه قد هلك، قيل له: إن لك عندنا حسنة واحدة فيؤتى ببطاقة صغيرة فيها لا إله إلا الله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع