فقال أبو طلحة: «أنا، فأمره أن ينزل في قبرها»] (¬١)، مع أن النبي ﷺ وهو أبوها، وزوجها عثمان بن عفان ﵁ كانا حاضرين.
وَيَضَعُهُ فِي لَحْدِهِ عَلَى شِقِّهِ الأَْيْمَنِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ...........
قوله: «ويضعه في لحده على شقه الأيمن»، ليس على سبيل الوجوب، بل على سبيل الأفضلية أن يكون على الشق الأيمن.
وعللوا ذلك: بأنها سنة النائم، والنوم والموت كلاهما وفاة، فإذا كان النبي ﷺ قال للبراء بن عازب ﵁: «إذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن» (¬٢)، فالموت كذلك.
قوله: «مستقبل القبلة» أي: وجوباً؛ لأن النبي ﷺ قال: «الكعبة قبلتكم أحياء وأمواتاً» (¬٣)، وهذا الحديث ضعيف، إلا أنَّ له شاهداً من حديث البراء بن معرور ﵁ (¬٤)، ولأن هذا عمل المسلمين الذي أجمعوا عليه؛ ولأنه أفضل المجالس.
فإن وضعه على جنبه الأيسر مستقبل القبلة، فإنه جائز، لكن الأفضل أن يكون على الجنب الأيمن.
ولم يذكر المؤلف ﵀ أنه يضع تحته وسادة كلبنة، أو حجر، فظاهر كلامه أنه لا يسن، وهذا هو الظاهر