لا بأن يأتي الناس من يمين وشمال؛ ليجتمعوا إلينا ويؤنسونا تأنيساً ظاهرياً.
وإذا لم تكن المصيبة منسية بما أمر الله ﷿ به ورسوله ﷺ، فإنها لا خير فيها، فيكون هذا النسيان سلواً كسلو البهائم.
وقد قال الصحابة ﵃: «كنا نعد صنع الطعام والاجتماع إلى أهل الميت من النياحة» (¬١). والنياحة من كبائر الذنوب فإن النبي ﷺ: «لعن النائحة والمستمعة» (¬٢).
وقد صرح بعض العلماء أن هذا الاجتماع بدعة؛ وهذا إذا خلا من المحاذير الشرعية.
ويُكْرَهُ لَهُمْ فِعْلُهُ لِلنَّاسِ.
قوله: «ويكره لهم فعله للناس»، أي: صنع الطعام مكروه لأهل الميت، أي: أن يصنعوا طعاماً ويدعوا الناس إليه؛ لأن الصحابة ﵃ «كانوا يعدون صنع الطعام والاجتماع لأهل الميت من النياحة».