السؤال في هذا اليوم» (¬١) وهذا ضعيف.
والصحيح: أن إخراجها في هذا الوقت محرم، وأنها لا تجزئ، والدليل على ذلك حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ: «أمر أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة» (¬٢) فإذا أخرها حتى يخرج الناس من الصلاة فقد عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله فهو مردود، لقوله ﷺ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (¬٣).
بل إن حديث ابن عباس ﵄ صريح في هذا حيث قال فيه النبي ﷺ: «من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» (¬٤) وهذا نص في أنها لا تجزئ، وإذا كانت لا تجزئ فإن الإنسان يكون قد ترك فرضاً عليه بالنص وهو «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر» (¬٥) فيكون بذلك آثماً، ولا تقبل على أنها زكاة فطر.
فإذا قال قائل: إذا أخرجها بعد الصلاة متعمداً، فهل تجزئ على أنها صدقة؟
الجواب: تجزئ؛ لقوله ﷺ: «ومَنْ أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».
فإن قيل: إنه إذا نوى الفرض بأدائها بعد الصلاة وهي لا تجزئ فهو متلاعب فكيف تجزئ على أنها صدقة؟