فهو تطوع» (¬١)، ولم يقل: «إلا أن يمر بالميقات» ولو كان المرور بالميقات موجباً للإحرام لبيَّنه الرسول ﷺ لدعاء الحاجة إلى بيانه، وعلم منه أنه المرور بالميقات ليس سبباً للوجوب.
ولكن هل الأفضل أن يحرم ويؤدي العمرة أو يؤدي الحج إذا كان وقته؟
الجواب: نعم، هذا هو الأفضل؛ لأن «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (¬٢)، ويروى عن النبي ﷺ أنه قال: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة» (¬٣)، لكن الاستحباب شيء والوجوب شيء آخر.
وَأَشْهُرُ الحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو القَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِن ذِي الحِجَّةِ.
وبعد أن فرغ المؤلف من بيان الميقات المكاني، شرع في الميقات الزمني، فقال المؤلف:
«وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة» أشهر الحج على كلام المؤلف شهران، وبعض الثالث، وهي شوال وذو القعدة، وعشر ذي الحجة.
يقال ذو القَعدة، وذو القِعدة، ويقال: ذو الحَجة وذو