في التلبية فيقول: «لبيك عمرة وحجاً»؛ لأن تلبية النبي ﷺ هكذا (¬١) ولأنها سابقة على الحج.
الثانية: أن يحرم بالعمرة وحدها، ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في الطواف.
الثالثة: أن يحرم بالحج أولاً، ثم يدخل العمرة عليه، وهذه الصورة فيها خلاف بين العلماء سنذكره إن شاء الله.
ودليل الصورة الأولى أن النبي ﷺ جاءه جبريل ﵇ وقال: «صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة، أو قال: عمرة وحجة» (¬٢). وفي هذا الاستدلال بحث سيأتي، لكن أصرح منه حديث عائشة ﵂ وقالت: فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهل بحج، ومنا من أهلَّ بحج وعمرة (¬٣).
ودليل الصورة الثانية ما حدث لعائشة ﵂ حين أحرمت بالعمرة وحاضت بسرف فأمرها النبي ﷺ أن تهل بالحج (¬٤)، وأمره بإهلالها بالحج ليس إبطالاً للعمرة بدليل قوله: «طوافك بالبيت وبالصفا والمروة، يسعك لعمرتك وحجك» (¬٥)، وهذا دليل على أنها لم تُبْطل العمرة؛ لأنها لو أبطلت العمرة