الاستواء على الراحلة وبعد السير إذا لم يكن في ذي الحليفة.
ودليله حديث جابر ﵁ قال: «ثم ركب رسول الله ﷺ، حتى إذا استوت به راحلته على البيداء أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك» (¬١)، وحديث ابن عمر ﵄ في «الصحيحين»، وحديث جابر ﵁ في مسلم، فهل بينهما تعارض؟
الجواب: ليس بينهما تعارض؛ لأنهما يحملان على أن جابراً ﵁ لم يسمع التلبية إلا حين استوت راحلة النبي ﷺ به على البيداء، وابن عمر ﵄ سمعه يلبي حين استوى على راحلته، فنقل كل منهما ما سمع.
بقي ما رواه النسائي: أن النبي ﷺ: «أهلَّ دبر الصلاة» (¬٢)، وهذا يدل على أنه أهل بعد الصلاة.
فيقال: دبر الصلاة ما كان بعدها، واستواؤه على راحلته كان دبر الصلاة، وحتى إذا علت به راحلته على البيداء فهو دبر صلاة.
لكن روى أهل السنن عن عبد الله بن عباس ﵄ بسند فيه نظر أنه جمع بين الروايات المختلفة، وقال: «إن الناس