وفي رواية البزَّار: «يضعون جنوبهم» (¬١).
القول الثَّالث: ـ وهو المذهب ـ أن النَّوم ليس بِحَدَثٍ، ولكنه مظنَّة الحدث، ولا يُعفى عن شيء منه إلا ما كان بعيداً فيه الحدث (¬٢)، ولهذا قال المؤلِّف: «إِلا يسير نومٍ من قاعدٍ وقائم».
القول الرَّابع: ـ وهو اختيار شيخ الإسلام، وهو الصَّحيح ـ: أنَّ النَّوم مظنَّة الحَدَث، فإِذا نام بحيث لو انتقض وضوءُه أحسَّ بنفسه، فإِن وضوءَه باقٍ، وإِذا نام بحيث لو أحدث لم يحسَّ بنفسه فقد انتقض وضوءُه (¬٣).
وبهذا القول تجتمع الأدلة، فإن حديث صفوان بن عسَّال دلَّ على أنَّ النَّوم ناقض، وحديث أنس ﵁ دلَّ على أنه غيرُ ناقض.
فيُحمل ما ورد عن الصَّحابة على ما إذا كان الإِنسانُ لو