عليه وقال: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨]، والنبي ﷺ سوّاها بعرفة حينما قال: «وقفت هاهنا وجمع كلها موقف» (¬١).
ولكن القول الوسط أحسن الأقوال أنه واجب يجبر بدم وهو المذهب.
وَلَهُ الدَّفْعُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيلِ وَقَبْلَهُ فِيْهِ دَمٌ، كَوْصُولِهِ إِلَيْهَا بَعْدَ الفَجْرِ، لَا قَبْلَه …
قوله: «وله الدفع بعد نصف الليل» «له» الضمير يعود على الحاج مطلقاً، قوياً كان أو ضعيفاً، رجلاً كان أو امرأة له الدفع بعد نصف الليل، والمراد نصف الليل الشرعي وهو نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر.
والدليل: أن النبي ﷺ: أذن للضعفة أن يدفعوا من مزدلفة ليلاً (¬٢)، قالوا: فإذا انتصف الليل فقد أمضى أكثر الليل في مزدلفة والمعظم ملحق بالكل في كثير من مسائل العلم، وإذا أمضى أكثر الليل أجزأه، ولكن في هذا الحكم نظراً؛ لأنه لا يطابق الدليل.
فالدليل هو أن الرسول ﷺ بعث الضعفة من أهله بليل، وفي بعض الروايات: سحراً (¬٣)، وكلمة «ليل» تصدق على النصف الأول، وعلى النصف الثاني والسحر، وتعيينها بما بعد النصف يحتاج إلى دليل.