والعلة واضحة أن هذا جيش واحد انطلق في وجه واحد فصاروا شركاء.
قوله: «والغال من الغنيمة» الغال من كتم شيئاً مما غنمه واختصه بنفسه، والغلول من كبائر الذنوب، وقد قال الله ﵎: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، وحذر النبي ﷺ من ذلك وبين أن الإنسان يأت بما غل يوم القيامة إن كان شاة أو بعيراً أو أي شيء، يأتي به حاملاً إياه يوم القيامة على رؤوس الأشهاد (¬١)، فهو إذاً من الكبائر، حتى أن الرسول ﵊ ذكر أن رجلاً غل شملة فقال: « … إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً» (¬٢)؛ والعياذ بالله.