عليه فحينئذٍ يرد، أما مع الدليل فليس فيه إشكال، والرسول ﷺ يذكر أحياناً ما يدل على ذلك كقوله ﷺ: «سبعة يظلهم الله في ظله» (¬١)، مع أن هناك آخرين يظلهم الله غير هؤلاء السبعة، وكقوله: «ثلاثة لا يكلمهم الله … » (¬٢)، وما أشبه ذلك.
فالبيع له شروط سبعة، فإذا قال قائل: ما الدليل على هذا الحصر؟
فالجواب: التتبع، أي أن العلماء تتبعوا فوجدوا أنه لا بد من شروط يصح بها البيع وهي سبعة، وسنبين إن شاء الله ـ تعالى ـ أن هذه السبعة تدور على ثلاثة أمور: الظلم، والغرر، والربا، لكن التفصيل حسن.
وَيُشْتَرَطُ التَّرَاضِي مِنْهُمَا، فَلَا يَصِحُّ مِنْ مُكْرَهٍ بِلَا حَقٍّ ..............
وقوله: «ويشترط التراضي منهما» هذا هو الشرط الأول: التراضي منهما.
أي يشترط التراضي من البائع والمشتري، ودليل ذلك:
الأول: من القرآن قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، ومعنى ﴿تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾: أي تجارة صادرة عن تراضٍ منكم.
الثاني: من السنة قال النبي ﷺ فيما يروى عنه: «إنما البيع