وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسَرِ﴾ [المائدة: ٩١]؛ ولأن هذا الدين دين التآلف، ودين الأخوة والمحبة حتى قال الرسول ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (¬١).
وكذلك ـ أيضاً ـ يحرم الشراء على شرائه؛ لقول النبي ﷺ: «لا يبع بعضكم على بيع بعض» (¬٢)، والشراء نوع من البيع، ولما فيه من العدوان على أخيه، وإحداث للعداوة والبغضاء.
وقوله: «على بيع أخيه» هل المراد أخوة النسب، أو أخوة الرضاع؟ أو أخوة الدين؟
الجواب: أخوة الدين؛ لقول النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم» (¬٣).
وعلم من كلامه أنه يجوز أن يبيع على بيع الكافر، ولو كان له عهد وذمة؛ لأنه ليس أخاً له، والنبي ﵊ قال: «على بيع أخيه»، والكافر ليس بأخ، ولأن الكافر لا حرمة له، وإلى هذا ذهب أهل الظاهر، وقالوا: لنا ظاهر اللفظ، ولا يحرم البيع إلا على بيع المسلم.
والقول الثاني في المسألة: أنه يحرم البيع على بيع المعصوم، سواء كان مسلماً أو كافراً أو ذميّاً؛ لأن العدوان على