وهذا قول كثير من العلماء إن لم يكن أكثرهم، والصواب أن التسمية واجبة عند الأكل والشرب، وأن الإنسان يأثم بتركها لأمر النبي ﷺ بذلك، حيث قال لعمر بن أبي سلمة ﵁: «يا غلام سمِّ الله» (¬١) مع أنه صغير، ولأن النبي ﷺ أخبر أن الإنسان إذا لم يسمِّ فإن الشيطان يشاركه في طعامه وشرابه (¬٢)، وأتت جارية تُدفَع دفعاً، والنبي ﷺ جالس، حتى قعدت ومدت يدها لتأكل، ولكنها لم تسم، فأمسك النبي ﷺ بيدها وأمرها أن تسمي، وأخبر أن يد الشيطان ويد الجارية في يده (¬٣) ﷺ، وهذا يدل على أن الشيطان يتحين الفرص أن يحضر مع من لم يحضر أول الأكل، فيأكل بلا تسمية، فالصواب أن التسمية واجبة.
قوله: «جهراً» وهذا من أجل التعليم إذا كان معه أحد، ومن أجل إعلان هذا الذكر الذي يطرد به الشيطان إذا لم يكن معه أحد، فيقول: بسم الله.
وهل يزيد على ذلك بأن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم؟
الجواب: إن اقتصر على قول بسم الله فحسن، وإن زاد: الرحمن الرحيم فحسن أيضاً، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: