وسط الصحفة؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وقال: «إن البركة تنزل في أعلاها» (¬١).
قوله: «أو أعلاها» الغالب أن الأعلى هو الأوسط، وإذا كانت سواء، كما في صحون الرز فلا يأكل من الوسط.
قوله: «وفعله ما يستقذره من غيره» هذه مهمة جداً، والمعنى أنك لو فعل غيرك هذا لرأيته قذراً، فلا تفعل مثله، وهذا مأخوذ من قول الرسول ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (¬٢)، ومن قوله ﷺ: «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه» (¬٣).
قوله: «ومدح طعامه وتقويمه» أي: أن هذا مكروه؛ لأنه يمنُّ به على الضيف.
قوله: «وعيب الطعام» أي أنه مكروه، وكان النبي ﷺ لا يعيب الطعام، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه (¬٤) أما أن تعيبه وتقول: طعامك مالح! وشايك مر! وتمرك حشف! فهذا مكروه،