قوله: «أو حلف على امرأته لا سرقت مني شيئاً فخانته في وديعة، ولم ينوها لم يحنث في الكل» حلف على امرأته قال: احلفي أنك لا تسرقين مني شيئاً؛ فقالت: والله ما أسرق منك شيئاً، فخانته في وديعة سبقت أو لحقت، بأن استودعها يوماً من الأيام وديعة فأنكرت، فإنها لا تعد سرقة وإن كانت ظالمة في هذه الخيانة.
والدليل على جواز التأويل قصة أيوب ﵊: فإن فيها شيئاً من التأويل، قال تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤]، وقد حلف أنه يضرب امرأته مائة سوط، والضغث الذي فيه مائة شمراخ ما يُعَدُّ مائة، لكن اللفظ محتمل، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى عموم قول الرسول ﵊: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (¬١)، وكذلك حديث ركانة ﵁ لو صح ـ حيث قال: «والله ما أردت إلا واحدة» (¬٢)، وكذلك قصة إبراهيم (¬٣) ﵊ مع الظالم فإن فيها تأويلاً، والأدلة كثيرة.