وكل ما أتى ولم يحدد
بالشرع كالحرز فبالعرف احدد (¬١)
فالذي ما جاء فيه حد في الشرع فإنه يرجع فيه إلى العرف، فيطعمون بما يطعم الناس في وقتهم، وعندنا اليوم الأرز.
قوله: «ولا يجزئ من البر أقل من مُدٍّ، ولا من غيرِهِ أقلُّ من مُدَّيْنِ لكل واحد» المد ربع الصاع بصاع النبي ﷺ، وصاع النبي ﷺ أقل من صاعنا بالخمس، وخمس الخمس، يعني أنك تضيف إلى صاع النبي ﷺ ربعاً وخمس الربع، حتى يكون على مقدار الصاع الموجود في القصيم، وقد حررناه ووجدنا صاع النبي ﵊ ألفين وأربعين جراماً، يعني كيلوين وأربعين جراماً، فإذا أطعم الإنسان ربع هذا القدر من البر كفى، أما غيره فلا بد أن يكون من مدين؛ يعني نصف الصاع، وغير البر كالتمر والشعير والزبيب والأقط، فعلى المذهب نصف صاع، وأما البر فَمُدٌّ، والدليل على هذا التفريق مع أن النبي ﵊ قال لكعب بن عجرة ﵁: «أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع» (¬٢)، أن معاوية ﵁ حين قدم المدينة وكثر فيها البُرُّ، قال: «أرى المد من هذا يعدل مُدَّيْنِ من التمر» (¬٣)، فأخذ الناس به في عهده، وصاروا يخرجون