الحاكم، أو الأب، أو الأم، أو ما أشبه ذلك، فكل من له حق التأديب فالتعزير واجب عليه، والأدلة على وجوب التعزير عامة، وخاصة:
أما الأدلة العامة: فهي أن الشريعة جاءت مبنية على تحصيل المصالح، وتقليل المفاسد، وهذه القاعدة متفق عليها، ومن المعلوم أن في التعزير تحصيلاً للمصالح، وتقليلاً للمفاسد، يقول الله ﷿ مقرراً هذه القاعدة: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠]، ويقول: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين:٨].
وأما الأدلة الخاصة فإنها أدلة متناثرة، كقول الرسول ﷺ: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر» (¬١)، ومثل تحريق رَحْل الغالّ من الغنيمة (¬٢) ـ أي: الذي يكتم شيئاً مما غنم ـ فإن هذا تعزير، ومثل كاتم الضالة ـ أي: البعير إذا ضاعت وكتمها ـ فإنه يضمَّن قيمتها مرتين (¬٣)، ومثل من عطس، ولم يحمد الله فإنه