جاء بآلة حدُّها يسير، لكنّه مَغَطَ رقبة الطائر حتى انقطعت بالمغط والذبح، فهنا لا تحل؛ لأنه اجتمع مبيح وحاظر، والنبي ﷺ قال في الصيد: «إن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكل، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك» (¬١)، وهنا لا ندري هل انقطعت رقبة العصفور بالمغط، أو بالسكِّين؟
قوله: «وغيره» لأن القاعدة هي أن يكون محدداً ينهر الدم، فالخشب المحدد، وكل شيء محدد فإنه تباح التذكية به، وتحل الذبيحة.
مسألة: هل تحل الذكاة بالذهب؟ الصحيح أنها تصح مع الإثم؛ لأنه حرام.
قوله: «إلاَّ السن والظفر» المراد كل سِنٍّ وظفر، ولو كان محدداً، وعلى هذا فما يفعله الصبيان من قطع رقبة العصفور بأظفارهم، ثم يأكلونه حرام، حتى لو كان الظفر حادّاً، لقوله ﷺ: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلْ، إلاَّ السن والظفر، أما السن فعظم، وأمَّا الظفر فمُدى الحبشة» (¬٢) ومُدى: جمع مدية، وهي السكين، والحبشة معروفون.
وتعليل النبي ﷺ فيه إشكال بالنسبة لقول المؤلف؛ لأنه ﷺ قال: «أما السن فعظم»، ولم يقل: «أما السِّنُّ فسنٌّ»، ولو قال: