ثانياً: خلّفه على الناس أميراً في الحج في السنة التاسعة من الهجرة (¬١)؛ لأن النبي ﷺ لم يحج، وهذه إمامة أكبر من الإمامة الأولى وأوسع؛ لأنها إمامة لجميع المسلمين، كل من حج، ومعلوم أن الذين حجوا أكثر من الذين يصلون في مسجد النبي ﷺ، وهذه إشارة إلى أنه الخليفة من بعده.
ثالثاً: قال في مرض موته: «لا يبقين في المسجد باب إلا سُدَّ، إلا باب أبي بكر» (¬٢)، إشارةً إلى أنه الخليفة من بعده؛ ليكون بيته قريباً من المسجد الذي هو مثابة الناس.
رابعاً: أن امرأة أتته في حاجة لها فقال: «إيتيني في العام المقبل»، فقالت: إن لم أجدك، قال: «إيتي أبا بكر» (¬٣)، وهذا كالنص الصريح على أنه الخليفة من بعده.
خامساً: أنه قال ﷺ: «يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» (¬٤)