عبد الواحد بن زياد ثنا ليث عن طاوس عن ابن عبَّاس قال: تمتع رسول الله ﷺ حتَّى مات، وأبو بكر حتَّى مات، [وعمر حتَّى مات،] (¬١) وعثمان حتَّى مات، وكان أوَّل من نهى عنها معاوية. قال ابن عبَّاس: فعجبت منه وقد حدَّثني أنَّه قصر عن رسول الله ﷺ بمشقصٍ! (¬٢).
ز: رواه التِّرمذيُّ عن محمَّد بن مثنَّى عن ابن إدريس عن ليث- وهو ابن أبي سُليم (¬٣) -، وقد تقدَّم الكلام عليه غير مرَّةٍ (¬٤) O.
القسم الثَّاني: أنَّ رسول الله ﷺ أمر بالتَّمتع، وفيه عشرة أحاديث:
٢٠٩٣ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق أنا الثَّوريُّ عن قيس بن مسلم عن طارق بن شِهاب عن أبي موسى الأشعريِّ قال:
بعثني رسول الله ﷺ إلى أرض قومي، فلمَّا حضر الحجُّ حجَّ رسول الله ﷺ
وحججت، فقدمت عليه وهو نازلٌ بالأبطح، فقال لي: «بما أهللت، يا عبد الله ابن قيس؟» قال: قلت: لبيك بحجٍّ كحجِّ رسول الله ﷺ. قال: «أحسنت».
ثُمَّ قال: «هل سقت هديًا؟» قلت: ما فعلتُ. قال: «اذهب فطف بالبيت، وبين الصَّفا والمروة، ثُمَّ احلل». فانطلقت ففعلت ما أمرني، وأتيت امرأةً من قومي فغسلت رأسي بالخطمي وفلَّته، ثُمَّ أهللت بالحجِّ يوم التَّروية (¬٥).
أخرجاه في «الصَّحيحين» (¬٦).