استعمل عتَّاب بن أسيد على الحجِّ فأفرد، ثُمَّ استعمل أبا بكر سنة تسع فأفرد الحجَّ، ثُمَّ حجَّ النَّبيُّ ﷺ سنة عشر فأفرد الحجَّ، ثم استخلف أبا بكر (¬١) فبعث عمر فأفرد الحجَّ، ثم استخلف عمر فبعث عبد الرَّحمن بن عوف فأفرد الحجَّ، ثُمَّ حصر عثمان فأقام عبد الله بن عبَّاس للنَّاس فأفرد الحجَّ (¬٢).
٢١٢٢ - الحديث الثَّالث: قال أبو داود: حدَّثنا قتيبة ثنا الليث عن أبي الزُّبير عن جابر قال: أقبلنا مُهلِّين مع رسول الله ﷺ بالحجِّ مُفردًا (¬٣).
والجواب:
أمَّا حديث عائشة: فجوابه من سبعة أوجه:
أحدها: أنَّه من أفراد مسلم، وقد روينا عنها في المتفق عليه ضدَّ هذا، وذلك مقدَّمٌ.
والثَّاني: أنَّ أحاديثنا أصحُّ وأكثر.
والثَّالث: أنَّ أحاديثنا تتضمَّن زيادةً، فهي أولى.
والرَّابع: أنَّه محمولٌ (¬٤) على أنَّه أفرد أعمال العمرة عن أعمال الحجِّ، وكلذلك يفعل المتمتع.
والخامس: أنَّا نحمله على أنَّه لمَّا فرغ من عمرة أحرم بحجٍّ مفردٍ، ولم يضف إليه عمرةً أخرى.