ويردُّ الحديث الصَّحيح ويقول: (هذا لا يُعرف)!! وإنَّما هو لا يَعرفه.
ثمَّ رأيته قد استدل بحديثٍ زعم أنَّ البخاريَّ أخرجه - وليس كذلك-، ثمَّ نقله عنه مصنفٌ آخر كما قال تقليداً له!!
ثمَّ استدلَّ في مسألة، فقال: (دليلنا ما روى بعضهم أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال كذا)!
ورأيت جمهور مشايخنا يقول [في تصانيفهم] (¬١): (دليلنا ما روى أبو بكر الخلاَّل بإسناده عن رسول الله [ﷺ] (¬٢))، و (دليلنا ما روى أبو بكر عبد العزيز بإسناده)، و (دليلنا ما يروي (¬٣) ابن بطَّة بإسناده) وجمهور تلك الأحاديث في الصِّحاح وفي «المسند» وفي «السُّنن»! غير أنَّ السَّبب في اقتناعهم بهذا: التَّكاسل عن البحث.
والعجب ممَّن ليس له شغلٌ سوى مسائل الخلاف، ثم اقتصر (¬٤) منها في المناظرة على خمسين مسألة!! وجمهور هذه الخمسين لا يستدلُّ فيها بحديثٍ!!!
فما قدر الباقي حتَّى يتكاسل عن المبالغة في معرفته؟!
* * * * *