مسألة (٧٤٠): إذا نازل الإمام حصنا، لم يجز: أن يفتح البثوق ليغرقهم؛ ولا يقطع أشجارهم، إلا بأحد شرطين: أحدهما: أن يفعلوا بنا مثل ذلك؛ أو يكون بنا حاجة إلى قطع ذلك، لنتمكن من قتالهم.
وقال الشافعيُّ: يجوز ذلك من غير شرط.
٣٠٥٧ - وقد روى أصحابنا أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا بعث جيشًا قال: «لا تغوروا عينا، ولا تعقروا شجرا، إلا شجرا يمنعكم من القتال».
احتجُّوا بحديثين:
٣٠٥٨ - الحديث الأوَّل: قال الترمذيُّ: حدَّثنا قتيبة ثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ حرَّق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فأنزل الله تعالى: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإذْنِ اللهِ) [الحشر: ٥].
قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (¬١).
ز: هذا الحديث أخرجه البخاريُّ (¬٢) ومسلمٌ (¬٣) في «صحيحيهما» عن قتيبة O.
٣٠٥٩ - الحديث الثاني: قال الإمام أحمد: حدَّثنا وكيع قال: حدَّثني صالح بن أبي الأخضر عن الزهريِّ عن عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد قال: