Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 1, halaman 120

  1. [كتاب الزكاة]
  2. [باب مصارف الزكاة]

وَلَا يَدْفَعُهَا إِلَى ذِمِّيٍّ وَلَا إِلَى غَنِيٍّ، وَلَا إِلَى وَلَدِ غَنِيٍّ صَغِيرٍ، وَلَا مَمْلُوكِ غَنِيٍّ، وَلَا إِلَى مَنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةُ وِلَادٍ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ، وَلَا إِلَى زَوْجَتِهِ، وَلَا إِلَى مُكَاتَبِهِ، وَلَا إِلَى هَاشِمِيٍّ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

قَالَ: (وَلَا يَدْفَعُهَا إِلَى ذَمِّيٍّ) لِقَوْلِهِ ﵊: «أُمِرْتُ أَنْ آخُذَهَا مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ» وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ غَيْرَهَا مِنَ الصَّدَقَاتِ كَالنُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَجُوزُ كَالزَّكَاةِ.

وَلَنَا أَنَّ الْمَذْكُورَ مُطْلَقُ الْفُقَرَاءِ إِلَّا أَنَّهُ خُصَّ فِي الزَّكَاةِ بِالْحَدِيثِ فَبَقِيَ مَا وَرَاءَهُ عَلَى الْأَصْلِ، وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْحَرْبِيِّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ﴾ [الممتحنة: ٩] الْآيَةَ، وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ شَيْءٍ مِنَ الْعُشْرِ إِلَى الذِّمِّيِّ أَيْضًا كَالزَّكَاةِ وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ.

قَالَ: (وَلَا إِلَى غَنِيٍّ) لِقَوْلِهِ ﵊: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ» .

قَالَ: (وَلَا إِلَى وَلَدِ غَنِيٍّ صَغِيرٍ) لِأَنَّهُ يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَى أَبِيهِ عُرْفًا حَتَّى لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ إِلَّا عَلَى الْأَبِ، بِخِلَافِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَى أَبِيهِ حَتَّى تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى ابْنِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ.

قَالَ: (وَلَا مَمْلُوكِ غَنِيٍّ) لِأَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ لِمَوْلَاهُ.

قَالَ: (وَلَا إِلَى مَنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةُ وِلَادٍ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ) كَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْأُمِّ وَالْجَدَّةِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَالْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ، وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الْجُزْئِيَّةَ ثَابِتَةٌ بَيْنَهُمَا مِنَ الْجَانِبَيْنِ حَتَّى لَا تَجُوزَ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ، وَلَا يَقْطَعُ بِسَرِقَةِ مَالِهِ، فَلَا يَتِمُّ الْإِيتَاءُ الْمَشْرُوطُ فِي الزَّكَاةِ إِلَّا بِانْقِطَاعِ مَنْفَعَةِ الْمُؤْتِي عَمَّا أَتَى وَالْمَنَافِعُ بَيْنَهُمْ مُتَّصِلَةٌ.

(وَلَا إِلَى زَوْجَتِهِ) لِأَنَّ الْمَنَافِعَ بَيْنَهُمْ مُتَّصِلَةٌ، وَيُعَدُّ غَنِيًّا بِمَالِ زَوْجَتِهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨] " قَالُوا: بِمَالِ خَدِيجَةَ ﵂ وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ لَا تَدْفَعُ إِلَى زَوْجِهَا لِأَنَّهَا تُعَدُّ غَنِيَّةً بِاعْتِبَارِ مَا لَهَا عَلَيْهِ مِنَ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ، وَلِأَنَّهُمَا أَصْلُ الْوِلَادِ، وَمَا يَتَفَرَّعُ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ يَمْنَعُ صَرْفَ الزَّكَاةِ فَكَذَا الْأَصْلُ، وَلِهَذَا يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ حَجْبٍ كَقَرَابَةِ الْوِلَادِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: تَدْفَعُ إِلَى زَوْجِهَا، «لِقَوْلِهِ ﵊ لِزَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ سَأَلَتْهُ عَنِ التَّصَدُّقِ عَلَى زَوْجِهَا: " لَكِ أَجْرَانِ: أَجْرُ الصَّدَقَةِ، وَأَجْرُ الصِّلَةِ» . قُلْنَا: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لِمَا بَيَّنَّا مِنِ اتِّصَالِ الْمَنَافِعِ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَهُ.

قَالَ: (وَلَا إِلَى مُكَاتَبِهِ) لِأَنَّهُ مِلْكُهُ مِنْ وَجْهٍ فَلَمْ يَتَحَقَّقِ الْإِيتَاءُ الْمَشْرُوطُ.

قَالَ: (وَلَا إِلَى هَاشِمِيٍّ) لِقَوْلِهِ ﷺ: «يَا بَنِي هَاشِمٍ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَوْسَاخَ النَّاسِ وَعَوَّضَكُمْ عَنْهَا بِخُمْسِ الْخُمْسِ» وَهُمْ: آلُ عَبَّاسٍ، وَآلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لِأَنَّهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَلِأَنَّ هَؤُلَاءِ هم الْمُسْتَحِقُّونَ لِخُمْسِ الْخُمْسِ، وَهُوَ سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَقَارِبِ، فَاللَّهُ تَعَالَى حَرَّمَ الصَّدَقَةَ عَلَى فُقَرَائِهِمْ وَعَوَّضَهُمْ بِخُمْسِ الْخُمْسِ، فَيَخْتَصُّ تَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ بِهِمْ، وَيَبْقَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَقَارِبِ كَالْأَجَانِبِ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 1، ص 120 (SanadKitab #1066, hlm. urut 116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.