Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 1, halaman 150

  1. [كتاب الحج]
  2. [فصل دخول مكة]

وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي وَقْتِهَا (سم) ، ثُمَّ يَقِفُ رَاكِبًا رَافِعًا يَدَيْهِ بَسْطًا يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ ﵊ وَيَسْأَلُ حَوَائِجَهُ، وَعَرَفَاتُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرْنَةَ، وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنَ الْغَدِ، فَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَتَحَلَّلُ مِنَ الْإِحْرَامِ وَيَقْضِي الْحَجَّ

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

إِلَى الْوُقُوفِ، فَالتَّطَوُّعُ بَيْنَهُمَا يُخِلُّ بِهِ.

قَالَ: (وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي وَقْتِهَا) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا الْمُنْفَرِدُ؛ لِأَنَّ جَوَازَهُ لِيَتَفَرَّغَ لِلْوُقُوفِ وَيَمْتَدُّ وَقْتُهُ وَالْكُلُّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ تَقْدِيمَ الْعَصْرِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَدَاءُ كُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا، لَكِنْ خَالَفْنَاهُ فِيمَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ، وَهُوَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاتَيْنِ، وَالْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَفِيمَا عَدَاهُ بَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ.

قَالَ: (ثُمَّ يَقِفُ رَاكِبًا رَافِعًا يَدَيْهِ بَسْطًا يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ ﵊ وَيَسْأَلُ حَوَائِجَهُ) وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَوَجَّهَ عَقِيبَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَعَ الْإِمَامِ فَيَقِفَ بِالْمَوْقِفِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قَرِيبًا مِنْ جَبَلِ الرَّحْمَةِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ رَاحَ عَقِيبَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى الْمَوْقِفِ وَوَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو بَاسِطًا يَدَيْهِ كَالْمُسْتَطْعِمِ الْمِسْكِينِ، رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَيُقَدِّمُ الثَّنَاءَ وَالْحَمْدَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ وَقَفَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا جَازَ، وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ، وَيُلَبِّي فِي الْمَوْقِفِ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ ﵊ مَا زَالَ يُلَبِّي حَتَّى أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.

قَالَ: (وَعَرَفَاتٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرْنَةَ) لِقَوْلِهِ ﵊: «عَرَفَاتٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرْنَةَ» .

(وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنَ الْغَدِ) لِأَنَّهُ ﵊ وَقَفَ بَعْدَ الزَّوَالِ. وَقَالَ ﵊: «الْحَجُّ عَرَفَةُ» فَمَنْ وَقَفَ بِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَةُ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَلْيُحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ " وَإِنْ وَقَفَ سَاعَةً بَعْدَ الزَّوَالِ ثُمَّ أَفَاضَ أَجَزْأَهُ، لِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ وَقَفَ سَاعَةً بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» وَلِأَنَّ الرُّكْنَ أَصْلُ الْوُقُوفِ وَامْتِدَادُهُ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَاجِبٌ، لِقَوْلِهِ ﵊: «امْكُثُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه» أَمَرَ بِالْمُكْثِ وَأَنَّهُ لِلْوُجُوبِ.

قَالَ: (فَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ) فِي هَذَا الْوَقْتِ، (فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَيَطُوفُ وَيَسْعَى، وَيَتَحَلَّلُ مِنَ الْإِحْرَامِ، وَيَقْضِي الْحَجَّ) لِمَا رَوَيْنَا.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَحَادِيثَ كَثِيرَةٌ فِي فَضِيلَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِجَابَةِ الدُّعَاءِ فِيهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ تَجْتَهِدَ فِيهِ بِالدُّعَاءِ، وَتَدْعُوَ بِكُلِّ دُعَاءٍ تَحْفَظُهُ، وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْحِفْظِ فَاقْرَأِ الْمَكْتُوبَ ; وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ عَقِيبَ صَلَاتِهِ الْفَاتِحَةَ وَالْإِخْلَاصَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَيَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 1، ص 150 (SanadKitab #1066, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.