Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 2, halaman 28

  1. [كتاب البيوع]
  2. [باب التولية والمرابحة والوضيعة]

بَابُ التَّوْلِيَةِ التَّوْلِيَةُ بَيْعٌ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَالْمُرَابَحَةُ بِزِيَادَةٍ، وَالْوَضِيعَةُ بِنَقِيصَةٍ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ مِثْلِيًّا أَوْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

كَانَتِ الْمَحْرَمِيَّةُ لِغَيْرِ نَسَبٍ كَالْمُصَاهَرَةِ وَالرَّضَاعِ، وَكَذَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لِمَا ذَكَرْنَا، فَإِنْ بَاعَ الصَّغِيرَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا جَازَ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ فِي قَرَابَةِ الْوِلَادِ وَلِزُفَرَ فِي الْإِخْوَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَيْضًا.

وَوَجْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَمْرُهُ ﵊ بِالرَّدِّ، وَهُوَ دَلِيلُ عَدَمِ الْجَوَازِ. وَرُوِيَ «أَنَّهُ ﵊ رَأَى فِي السَّبَايَا امْرَأَةً وَالِهَةً فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقِيلَ: بِيعَ وَلَدُهَا، فَأَمَرَهُمْ بِالرَّدِّ» وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ، وَكَذَلِكَ تَعْلِيقُهُ الْوَعِيدَ بِالتَّفْرِيقِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ يَدُلُّ عَلَى حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ. وَلَنَا أَنَّهُ بَاعَ مِلْكَهُ بَيْعًا جَامِعًا شَرَائِطَ الصِّحَّةِ فَيَجُوزُ، وَالنَّهْيُ لِمَعْنًى خَارِجٍ عَنِ الْعَقْدِ، وَهُوَ مَا يَلْحَقُ الصَّبِيَّ مِنَ الضَّرَرِ فَلَا يُفْسِدُهُ كَالْبَيْعِ عِنْدَ النِّدَاءِ فَأَوْجَبَ الْكَرَاهَةَ وَالْإِثْمَ، وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ فِي الدَّيْنِ وَالْجِنَايَةِ، وَيَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ، لِأَنَّ التَّفْرِيقَ مَكْرُوهٌ وَإِيفَاءَ الْحُقُوقِ وَاجِبٌ، وَلَا يُكْرَهُ عِتْقُ أَحَدِهِمَا وَلَا كِتَابَتُهُ، لِأَنَّ نَفْعَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ تَضَرُّرِهِ بِالتَّفْرِيقِ فَكَانَ أَوْلَى.

[بَابُ التولية والمرابحة والوضيعة]

بَابُ التَّوْلِيَةِ (التَّوْلِيَةُ بَيْعٌ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَالْمُرَابَحَةُ بِزِيَادَةٍ، وَالْوَضِيعَةُ بِنَقِيصَةٍ) لِأَنَّ الِاسْمَ يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ وَمَبْنَاهَا عَلَى الْأَمَانَةِ، لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَأْتَمِنُ الْبَائِعَ فِي خَبَرِهِ مُعْتَمِدًا عَلَى قَوْلِهِ، فَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ التَّنَزُّهُ عَنِ الْخِيَانَةِ وَالتَّجَنُّبُ عَنِ الْكَذِبِ لِئَلَّا يَقَعَ الْمُشْتَرِي فِي بَخْسٍ وَغُرُورٍ، فَإِذَا ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ يَرُدُّ أَوْ يَخْتَارُ عَلَى مَا يَأْتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَهِيَ عُقُودٌ مَشْرُوعَةٌ لِوُجُودِ شَرَائِطِهَا، وَقَدْ تَعَامَلَهَا النَّاسُ مِنْ لَدُنْ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ ﵊ لَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ وَقَدِ اشْتَرَى بَعِيرَيْنِ وَلِّنِي أَحَدَهُمَا» وَلِلنَّاسِ حَاجَةٌ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَةَ الْأَشْيَاءِ فَيَسْتَعِينُ بِمَنْ يَعْرِفُهَا وَيَطِيبُ قَلْبُهُ بِمَا اشْتَرَاهُ وَزِيَادَةٌ، وَلِهَذَا كَانَ مَبْنَاهَا عَلَى الْأَمَانَةِ وَرَأْسُ الْمَالِ فِي الْمُوَاضَعَةِ حَقُّهُ فَلَهُ أَنْ يَحُطَّ مِنْهُ.

قَالَ: (وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ مِثْلِيًّا أَوْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مِثْلُ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، فَإِذَا كَانَ مِثْلِيًّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ؛ فَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَهُوَ فِي يَدِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى أَدَائِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مِثْلُ الْأَوَّلِ، وَهَذَا مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ، وَالْقِيَمُ مَجْهُولَةٌ إِنَّمَا تُعْلَمُ بِالظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ، وَالثَّمَنُ الْأَوَّلُ هُوَ مَا عُقِدَ بِهِ لَا مَا نُقِدَ، فَإِنِ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ فَدَفَعَ بِهَا ثَوْبًا فَالثَّمَنُ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 2، ص 28 (SanadKitab #1066, hlm. urut 200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.