Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 2, halaman 56

  1. [كتاب الإجارة]
  2. [فصل ما تستحق به الأجرة]

وَالْجَمَّالِ بِأُجْرَةِ كُلِّ مَرْحَلَةٍ، وَتَمَامُ الْخَبْزِ إِخْرَاجُهُ مِنَ التَّنُّورِ، وَتَمَامُ الطَّبْخِ غَرْفُهُ، وَتَمَامُ ضَرْبِ اللَّبِنِ إِقَامَتُهُ (سم) ، وَمَنْ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ فِي الْعَيْنِ كَالصَّبَّاغِ وَالْخَيَّاطِ وَالْقَصَّارِ يَحْبِسُهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَجْرَ، فَإِنْ حَبَسَهَا فَضَاعَتْ لَا شَيْءَ (سم) وَلَا أَجْرَ لَهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا أَثَرَ لِعَمَلِهِ كَالْحَمَّالِ وَالْغَسَّالِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، - وَإِذَا شُرِطَ عَلَى الصَّانِعِ الْعَمَلُ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

حِصَّةَ كُلِّ سَاعَةٍ.

قَالَ: (وَالْجَمَّالِ بِأُجْرَةِ كُلِّ مَرْحَلَةٍ) لِمَا بَيَّنَّا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إِذَا سَارَ ثُلُثَ الطَّرِيقِ أَوْ نِصْفَهُ لَزِمَهُ التَّسْلِيمُ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَانْتَهَى السَّفَرُ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ، لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ قَطْعُ هَذِهِ الْمَسَافَةِ أَوْ سُكْنَى هَذِهِ الْمُدَّةِ فَلَا يَنْقَسِمُ الْأَجْرُ عَلَى أَجْزَائِهَا كَالْعَمَلِ، وَكَأَنَّ أَبَا يُوسُفَ أَقَامَ الثُّلُثَ أَوِ النِّصْفَ مَقَامَ الْكُلِّ عَلَى أَصْلِهِ، وَجَوَابُهُ مَا بَيَّنَّا، ثُمَّ رَجَعَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى مَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا.

قَالَ: (وَتَمَامُ الْخَبْزِ إِخْرَاجُهُ مِنَ التَّنُّورِ) وَكَذَلِكَ الْآجُرُّ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَوِ احْتَرَقَ أَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا أَجْرَ لَهُ بِهَلَاكِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، وَإِنْ هَلَكَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَهُ الْأَجْرُ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ حَيْثُ وَضَعَهُ فِي بَيْتِهِ وَلَمْ يَهْلَكْ بِفِعْلِهِ.

قَالَ: (وَتَمَامُ الطَّبْخِ غَرْفُهُ) إِنْ كَانَ فِي وَلِيمَةٍ، وَإِنْ طَبَخَ قِدْرَ طَعَامٍ لِصَاحِبِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْغَرْفُ لِلْعُرْفِ.

قَالَ: (وَتَمَامُ ضَرْبِ اللَّبِنِ إِقَامَتُهُ) وَقَالَا: تَشْرِيجُهُ لِأَنَّ بِالتَّشْرِيجِ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِهِ عُرْفًا فَيَلْزَمُهُ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْعَمَلَ تَمَّ بِالْإِقَامَةِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ خَلَلٍ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ، وَالتَّشْرِيجُ فِعْلٌ آخَرُ فَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا بِالشَّرْطِ، وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ. فَمَا لَمْ يَشْرُجْهُ وَيُسَلِّمْهُ إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَهُوَ فِي ضَمَانِهِ.

قَالَ: (وَمَنْ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ فِي الْعَيْنِ كَالصَّبَّاغِ وَالْخَيَّاطِ وَالْقَصَّارِ يَحْبِسُهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَجْرَ) لِأَنَّ لَهُ حَبْسَ صَبْغِهِ وَغَيْرِهِ بِحَبْسِ الْمَحَلِّ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ كَالْمَبِيعِ.

(فَإِنْ حَبَسَهَا فَضَاعَتْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ.

(وَلَا أَجْرَ لَهُ) وَعِنْدَهُمَا هُوَ مَضْمُونٌ بَعْدَ الْحَبْسِ كَقَبْلِهِ، فَإِنْ ضَمِنَهُ مَعْمُولًا فَلَهُ الْأَجْرُ وَغَيْرَ مَعْمُولٍ لَا أَجْرَ لَهُ.

قَالَ: (وَمَنْ لَا أَثَرَ لِعَمَلِهِ كَالْحَمَّالِ وَالْغَسَّالِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ يَحْبِسُهَا وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ نَفْسُ الْعَمَلِ فَلَا يُتَصَوَّرُ حَبْسُهُ، فَإِنْ حَبَسَهُ فَهُوَ غَاصِبٌ، بِخِلَافِ رَدِّ الْآبِقِ حَيْثُ لَهُ حَبْسُهُ عَلَى الْجُعْلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ لِأَنَّهُ عُرِفَ نَصًّا، وَلِأَنَّهُ كَانَ عَلَى شَرَفِ الْهَلَاكِ وَقَدْ أَحْيَاهُ بِالرَّدِّ فَكَأَنَّهُ بَاعَهُ.

قَالَ: (وَإِذَا شَرَطَ عَلَى الصَّانِعِ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ) لِأَنَّ الْعَمَلَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الصُّنَّاعِ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً، فَكَانَ الشَّرْطُ مُفِيدًا، فَيَتَعَيَّنُ كَمَا تَتَعَيَّنُ الْمَنْفَعَةُ فِي مَحَلٍّ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ أَطْلَقَ لَهُ الْعَمَلَ فَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ، لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ مُطْلَقُ الْعَمَلِ، وَيُمْكِنُهُ إِيفَاؤُهُ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ فَافْتَرَقَا.

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 2، ص 56 (SanadKitab #1066, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.