Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 2, halaman 88

  1. [كتاب أدب القاضي]
  2. [فصل إذا رفع إليه قضاء قاض]

وَلَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ، وَيَجُوزُ لِمَنْ قَلَّدَهُ وَعَلَيْهِ ; وَإِذَا عَلِمَ بِشَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ فِي زَمَنِ وِلَايَتِهِ وَمَحَلِّهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ. وَالْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (سم) فِي الْعُقُودِ، وَالْفُسُوخِ: كَالنِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ وَالْبَيْعِ، وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ، وَالْإِرْثُ.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

بِقَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا، وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي، وَلَمْ يَفْسَخِ الْأَوَّلَ ; وَلَا اجْتِهَادَ مَعَ الْكِتَابِ وَلَا مَعَ السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ، إِذْ لَا اجْتِهَادَ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِهِمَا، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ، وَلَا مَعَ إِجْمَاعِ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافٌ وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ، وَالْمُرَادُ اخْتِلَافُ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ.

قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ) ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي تَرِدُ الشَّهَادَةُ لَهُ فِي الْقَضَاءِ أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ أَلْزَمُ.

قَالَ: (وَيَجُوزُ لِمَنْ قَلَّدَهُ وَعَلَيْهِ) لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنِ الْمُسْلِمِينَ لَا عَنْهُ، وَلِهَذَا لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ.

قَالَ: (وَإِذَا عَلِمَ بِشَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ فِي زَمَنِ وِلَايَتِهِ وَمَحَلِّهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ) لِأَنَّ عِلْمَهُ كَشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ وَبَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ حَاصِلٌ بِمَا عَلِمَهُ بِالْمُعَايَنَةِ وَالسَّمَاعِ، وَالْحَاصِلُ بِالشَّهَادَةِ غَلَبَةُ الظَّنِّ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَلَى الِانْفِرَادِ مَقْبُولٌ فِيمَا لَيْسَ خَصْمًا فِيهِ، وَمَتَى قَالَ حَكَمْتُ بِكَذَا نَفَذَ حُكْمُهُ. وَأَمَّا مَا عَلِمَهُ قَبْلَ وِلَايَتِهِ أَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَا يَقْضِي بِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَشُرَيْحٍ ﵄. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ -: يَقْضِي كَمَا فِي حَالِ وِلَايَتِهِ وَمَحَلِّهَا لِمَا مَرَّ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ مِصْرِهِ وَغَيْرِ وِلَايَتِهِ شَاهِدٌ لَا حَاكِمٌ، وَشَهَادَةُ الْفَرْدِ لَا تُقْبَلُ، وَصَارَ كَمَا إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَإِنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِهَا.

وَأَمَّا الْحُدُودُ فَلَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِيهَا لِأَنَّهُ خَصْمٌ فِيهَا، لِأَنَّهَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ نَائِبُهُ إِلَّا فِي حَدِّ الْقَذْفِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ، وَإِلَّا فِي السُّكْرِ إِذَا وُجِدَ سَكْرَانَ، أَوْ مَنْ بِهِ أَمَارَاتُ السُّكْرِ فَإِنَّهُ يُعَزِّرُهُ.

قَالَ: (وَالْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ كَالنِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، وَالْبَيْعِ، وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ، وَالْإِرْثُ) وَقَالَا: لَا يَنْفُذُ بَاطِنًا.

وَصُورَتُهُ شَهِدَ شَاهِدَانِ بِالزُّورِ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ لِرَجُلٍ فَقَضَى بِهَا الْقَاضِي نَفَذَ عِنْدَهُ حَتَّى حَلَّ لِلزَّوْجِ وَطْؤُهَا خِلَافًا لَهُمَا ; وَلَوْ شَهِدَا بِالزُّورِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَائِنًا فَقَضَى الْقَاضِي بِالْفُرْقَةِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا آخَرُ جَازَ ; وَعِنْدَهُمَا إِنْ جَهِلَ الزَّوْجُ الثَّانِي ذَلِكَ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا اتِّبَاعًا لِلظَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ عِلْمَ الْبَاطِنِ وَإِنْ عَلِمَ بِأَنْ كَانَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ لَا يَحِلُّ، وَلَوْ وَطِئَهَا الزَّوْجُ الْأَوُّلُ كَانَ زَانِيًا وَيُحَدُّ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَحِلُّ لَهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْرَثَ شُبْهَةً فَيَحْرُمُ الْوَطْءُ احْتِيَاطًا، وَلَا يَنْفُذُ فِي مُعْتَدَّةِ الْغَيْرِ وَمَنْكُوحَتِهِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيمُ النِّكَاحِ عَلَى الْقَضَاءِ، وَفِي الْأَجْنَبِيَّةِ أَمْكَنَ ذَلِكَ فَيُقَدَّمُ تَصْحِيحًا لَهُ قَطْعًا لِلْمُنَازَعَةِ، وَيَنْفُذُ بِبَيْعُ الْأَمَةِ عِنْدَهُ حَتَّى يَحِلَّ لِلْمُشْتَرِي وَطْؤُهَا، وَيَنْفُذُ فِي الْهِبَةِ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 2، ص 88 (SanadKitab #1066, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.