Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 2, halaman 97

  1. [كتاب الحجر]

فَإِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً سُلِّمَ إِلَيْهِ مَالُهُ، وَإِنْ لَمْ يُؤْنَسْ رُشْدُهُ (سم) وَإِنْ تَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ نَفَذَ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

لِعَدَمِ شَرْطِهِ، وَهُوَ إِينَاسُ الرُّشْدِ بِالنَّصِّ.

(فَإِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً سُلِّمَ إِلَيْهِ مَالُهُ، وَإِنْ لَمْ يُؤْنَسْ رُشْدُهُ، وَإِنْ تَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ نَفَذَ) وَقَالَا: لَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يُؤْنَسَ رُشْدُهُ بِالنَّصِّ، وَلَا يَجُوزَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ السَّفَهُ، فَيَبْقَى بِبَقَائِهِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء: ٦] وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ عَنْهُ إِذَا كَبِرَ، وَقَدَّرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ، لِأَنَّ الْغَالِبَ إِينَاسُ الرُّشْدِ فِيهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جَدًّا.

وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَنْتَهِي لُبُّ الرَّجُلِ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَفَسَّرَ الْأَشُدَّ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ ذَلِكَ نَافِذٌ، لِأَنَّ الْمَنْعَ عَنْهُ لِلتَّأْدِيبِ لَا لِلْحَجْرِ، فَلِهَذَا نَفَذَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ.

ثُمَّ نُفَرِّعُ الْمَسَائِلَ عَلَى قَوْلِهِمَا فَنَقُولُ: إِذَا حَجَرَ الْقَاضِي عَلَيْهِ صَارَ فِي حُكْمِ الصَّبِيِّ، إِلَّا فِي أَشْيَاءٍ فَإِنَّهَا تَصِحُّ مِنْهُ كَالْعَاقِلِ، وَهِيَ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقُ، الِاسْتِيلَادُ، وَالتَّدْبِيرُ، وَالْوَصِيَّةُ مِثْلُ وَصَايَا النَّاسِ، وَالْإِقْرَارُ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ التَّصَرُّفَاتِ لِكَوْنِهِ مُخَاطَبًا.

أَمَّا النِّكَاحُ فَهُوَ مِنَ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ، وَيُلْزَمُ بِمِثْلِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لَا غَبْنَ فِيهِ، وَيَبْطُلُ مَا زَادَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي الْمَالِ مَالٌ وَصَارَ كَالْمَرِيضِ الْمَدْيُونِ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ سَفِيهَةً فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ كُفْءٍ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ جَازَ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ فِيهِ النَّاسُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا يُقَالُ لِلزَّوْجِ: إِمَّا أَنْ تُتِمَّ لَهَا أَوْ تُفَارِقَهَا؛ لِأَنَّ رِضَاهَا بِالنُّقْصَانِ لَمْ يَصِحَّ، وَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ لِأَنَّهُ مَا رَضِيَ بِالزِّيَادَةِ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا لَمْ يُخَيَّرْ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّخْيِيرِ.

وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَلِقَوْلِهِ ﵊: «كُلُّ طَلَاقٍ وَاقِعٌ إِلَّا طَلَاقَ الصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ» ؛ وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ مَلَكَ النِّكَاحَ وَقَعَ طَلَاقُهُ، وَالْعِتْقُ لِوُجُودِ الْأَهْلِيَّةِ، وَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ لِمَكَانِ الْحَجْرِ عَنِ التَّبَرُّعَاتِ بِالْمَالِ، إِلَّا أَنَّ الْعِتْقَ لَا يَقْبَلُ الْفَسْخَ فَقُلْنَا بِنَفَاذِهِ، وَوُجُوبِ السِّعَايَةِ نَظَرًا لِلْجَانِبَيْنِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَسْعَى.

وَأَمَّا التَّدْبِيرُ فَلِأَنَّهُ يُوجِبُ حَقَّ الْعِتْقِ، أَوْ هُوَ عِتْقٌ مِنْ وَجْهٍ، فَاعْتُبِرَ بِحَقِيقَةِ الْعِتْقِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَسْعَى إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يُؤْنَسْ رُشْدَهُ سَعَى فِي قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا كَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بَعْدَ التَّدْبِيرِ.

وَأَمَّا الِاسْتِيلَادُ فَإِنْ وَطِئَهَا فَوَلَدَتْ وَادَّعَاهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ لِحَاجَتِهِ إِلَى بَقَاءِ النَّسْلِ فَلَا تَسْعَى إِذَا مَاتَ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ وَمَعَهَا وَلَدٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ سَعَتْ فِي قِيمَتِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي ذَلِكَ فَصَارَ كَالْعِتْقِ.

وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَصِحَّ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ وَهِبَةٌ، لَكِنَّا اسْتَحْسَنَّا ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مِثْلَ وَصَايَا النَّاسِ؛ لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

وَأَمَّا الْإِقْرَارُ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ؛ فَلِأَنَّ الْحَجْرَ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ لَا غَيْرُ وَهُوَ عَاقِلٌ بَالِغٌ فَيَصِحُّ إِقْرَارُهُ فِيمَا لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَيَلْزَمُهُ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 2، ص 97 (SanadKitab #1066, hlm. urut 269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.