Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 2, halaman 149

  1. [كتاب الشهادات]
  2. [فصل ردت شهاته لمانع ثم زال هل تقبل شهادته]

وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمَنِ عَلَى الذِّمِّيِّ، وَتُقْبَلُ (ف) شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ عَلَيْهِ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَقْلَفِ، وَالْخَصِيِّ وَالْخُنْثَى وَوَلَدِ الزِّنَا، وَالْمُعْتَبَرُ حَالُ الشَّاهِدِ وَقْتَ الْأَدَاءِ لَا وَقْتَ التَّحَمُّلِ. وَإِذَا كَانَتِ الْحَسَنَاتُ أَكْثَرَ مِنَ السَّيِّئَاتِ قُبِلَتِ الشَّهَادَةُ.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُجَسِّمَةِ لِأَنَّهُمْ كَفَرَةٌ، وَمَنْ لَا يَكْفُرُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. أَلَا يَرَى أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ اخْتَلَفُوا وَاقْتَتَلُوا، وَشَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ كَانَتْ مَقْبُولَةً، وَلَيْسَ مَا بَيْنَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مِنَ الِاخْتِلَافِ أَكْثَرَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْقِتَالِ، بِخِلَافِ الْفَاسِقِ عَمَلًا؛ لِأَنَّهُ ارْتَكَبَ مَحْظُورَ دِينِهِ فَيَرْتَكِبُ الْكَذِبَ، وَهَذَا يَعْتَقِدُ مَا يَفْعَلُهُ حَقًّا يُدِينُ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى فَيَمْتَنِعُ عَنِ الْكَذِبِ.

قَالَ: (وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ) لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ بَابِ الْوِلَايَةِ، وَهُمْ أَهْلُ الْوِلَايَةِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلِهَذَا قُلْنَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِمْ عَلَيْهِ وَفِسْقِهِ مِنْ حَيْثُ الِاعْتِقَادُ فَلَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ لِأَنَّهُ يَجْتَنِبُ مُحَرَّمَ دِينِهِ، وَالْكَذِبُ مُحَرَّمٌ فِي جَمِيعِ الْأَدْيَانِ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ قَالَ: اجْتَمَعَتْ أَقَاوِيلُ السَّلَفِ عَلَى قَبُولِ شَهَادَةِ النَّصَارَى بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا رَدَّ شَهَادَتَهُمْ غَيْرَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَإِنِّي وَجَدْتُ عَنْهُ رِوَايَتَيْنِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ بِشَهَادَةِ الْيَهُودِ وَمِلَلُهُمْ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ فَهُمْ مُتَّفِقُونَ فِي الْكُفْرِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَتَكْذِيبِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَجْمَعُهُمْ دَارٌ وَاحِدَةٌ، بِخِلَافِ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الرُّومِ عَلَى الْهِنْدِ وَبِالْعَكْسِ لِانْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ بِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ وَبِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ.

(وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمَنِ عَلَى الذِّمِّيِّ) لِعَدَمِ الْوِلَايَةِ.

(وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ عَلَيْهِ) لِأَنَّ وِلَايَتَهُ ثَابِتَةٌ فِي دَارِنَا عَلَى نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ فَتَكُونُ ثَابِتَةً فِي جِنْسِهِ.

قَالَ: (وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَقْلَفِ) لِأَنَّ تَرْكَ السُّنَّةِ لَا يُوجِبُ الْفِسْقَ إِلَّا إِذَا تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ، وَلَوْ تَرَكَهُ بَعْدَ مَا كَبُرَ لَا يَفْسُقُ لِأَنَّهُ تَرَكَهُ صِيَانَةً لِمُهْجَتِهِ لَا رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ.

قَالَ: (وَالْخَصِيُّ) لِأَنَّهُ قُطِعَ عُضْوٌ مِنْهُ فَصَارَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَعُمَرُ ﵁ قَبِلَ شَهَادَةَ عَلْقَمَةَ الْخَصِيِّ.

قَالَ: (وَالْخُنْثَى) لِأَنَّهُ إِمَّا رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ.

قَالَ: (وَوَلَدُ الزِّنَا) لِأَنَّ فِسْقَ الْأَبَوَيْنِ لَا يُوجِبُ فِسْقَهُ كَكُفْرِهِمَا وَإِسْلَامِهِ، إِذِ الْكَلَامُ فِي الْعَدْلِ.

قَالَ: (وَالْمُعْتَبَرُ حَالُ الشَّاهِدِ وَقْتَ الْأَدَاءِ لَا وَقْتَ التَّحَمُّلِ) ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِهَا وَالْإِلْزَامَ حَالَةُ الْأَدَاءِ فَتُعْتَبَرُ الْأَهْلِيَّةُ وَالْوِلَايَةُ عِنْدَهُ.

قَالَ: (وَإِذَا كَانَتِ الْحَسَنَاتُ أَكْثَرَ مِنَ السَّيِّئَاتِ قُبِلَتِ الشَّهَادَةُ) لِمَا مَرَّ، وَلَا بُدَّ مِنِ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ أَجْمَعَ غَيْرَ مُصِرٍّ عَلَى الصَّغَائِرِ، وَيَكُونُ صَلَاحُهُ أَكْثَرَ مِنْ فَسَادِهِ، مُعْتَادَ الصِّدْقِ، مُجْتَنِبًا الْكَذِبَ، يَخَافُ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 2، ص 149 (SanadKitab #1066, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.