Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 2, halaman 151

  1. [كتاب الشهادات]
  2. [فصل الشهادة على الشهادة وصفة الإشهاد]

وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ وَاحِدٍ، وَيَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. وَصِفَةُ الْإِشْهَادِ أَنْ يَقُولَ الْأَصْلُ: أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا، وَيَقُولُ الْفَرْعُ عِنْدَ الْأَدَاءِ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي عَلَى شَهَادَتِهِ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ عِنْدَهُ بِكَذَا، وَقَالَ لِي: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِذَلِكَ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

ذَلِكَ وَاحْتِيَاجُ النَّاسِ إِلَى إِحْيَاءِ الْحُقُوقِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْجِزُ عَنِ الْأَدَاءِ لِمَرَضٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ سَفَرٍ، فَلَوْلَا ذَلِكَ لَبَطَلَ حُقُوقُ النَّاسِ، وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِنْ بَعُدَ لِلْحَاجَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا.

وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ تُقْبَلُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَلِأَنَّهُ نُقِلَ خَبَرٌ يَثْبُتُ بِهِ حَقُّ الْمُدَّعِي فَيَجُوزُ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ لِأَنَّ مَبْنَاهُمَا عَلَى الْإِسْقَاطِ وَالدَّرْءِ، وَفِي ذَلِكَ احْتِيَالٌ لِلثُّبُوتِ؛ وَلِأَنَّ فِيهَا شُبْهَةً لِزِيَادَةِ احْتِمَالِ الْكَذِبِ أَوِ الْبَدَلِيَّةِ، وَالْحُدُودُ تَسْقُطُ بِالشُّبُهَاتِ، وَتُقْبَلُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، وَمَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ كَسَائِرِ الْعُقُوبَاتِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُقْبَلُ، لِأَنَّ التَّعْزِيرَ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، لِمَا رُوِيَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا بِالتُّهْمَةِ» وَالْحَبْسُ تَعْزِيرٌ.

قَالَ: (وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ وَاحِدٍ) لِأَنَّهُ حَقٌّ فَلَا بُدَّ مِنَ النِّصَابِ. وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: لَا تَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ.

قَالَ: (وَيَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) لِمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ أَوَّلًا، وَلِأَنَّ شَهَادَةَ كُلِّ أَصْلٍ حَقٌّ فَصَارَ كَمَا إِذَا شَهِدَا بِحَقَّيْنِ.

(وَصِفَةُ الْإِشْهَادِ أَنْ يَقُولَ الْأَصْلُ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا) لِأَنَّ الْفَرْعَ يَنْقُلُ شَهَادَةَ الْأَصْلِ، فَلَا بُدَّ مِنَ التَّحْمِيلِ لِمَا بَيَّنَّا، فَيَشْهَدُ كَمَا يَشْهَدُ عِنْدَ الْقَاضِي لِيَنْقُلَهَا إِلَيْهِ.

قَالَ: (وَيَقُولُ الْفَرْعُ عِنْدَ الْأَدَاءِ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي عَلَى شَهَادَتِهِ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ عِنْدَهُ بِكَذَا، وَقَالَ لِيَ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِذَلِكَ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شَهَادَتِهِ وَذِكْرِ شَهَادَةِ الْأَصْلِ وَالتَّحْمِيلِ وَذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا، وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ ثَمَانِي مَرَّاتٍ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي عَلَى شَهَادَتِهِ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ عِنْدَهُ بِكَذَا وَأَشْهَدَهُ عَلَى إِقْرَارِهِ، وَقَالَ لِيَ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي وَأَنَا أَشْهَدُ بِذَلِكَ. وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنِ اكْتَفَى بِخَمْسٍ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَرْبَعٌ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي، وَقَالَ لِي: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا قِيلَ فِيهِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا قَالَ لِيَ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي، أَوْ أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي عَلَى شَهَادَتِهِ. وَالْأَحْسَنُ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ، وَالْأَحْوَطُ مَا ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَحَرُّزًا عَنِ اخْتِلَافٍ كَثِيرٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ يَصْغُرُ كِتَابُنَا عَنِ اسْتِيعَابِهِ.

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 2، ص 151 (SanadKitab #1066, hlm. urut 323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.