Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 3, halaman 92

  1. [كتاب النكاح]
  2. [فصل: عبارة النساء معتبرة في النكاح]

وَلَا إِجْبَارَ عَلَى الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ فِي النِّكَاحِ، وَالسُّنَّةُ: لِلْوَلِيِّ أَنْ يَسْتَأْمِرَ الْبِكْرَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَيَذْكُرَ لَهَا الزَّوْجَ فَيَقُولُ: إِنَّ فُلَانًا يَخْطُبُكِ أَوْ يَذْكُرُكِ، فَإِذَا سَكَتَتْ فَقَدْ رَضِيَتْ، وَلَوْ ضَحِكَتْ فَهُوَ إِذْنٌ، وَلَوْ بَكَتْ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ صَوْتٍ فَهُوَ رِضًا.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَسْقَطَ رِوَايَتَهُ.

وَرُوِيَ أَنَّ مَالِكًا وَابْنَ جُرَيْجٍ سَأَلَا الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَالرَّاوِي إِذَا أَنْكَرَ الْخَبَرَ دَلَّ عَلَى بُطْلَانِهِ كَالْأُصُولِ مَعَ الْفُرُوعِ. وَلِأَنَّ مِنْ مَذْهَبِ عَائِشَةَ ﵂ جَوَازَ النِّكَاحِ بِعِبَارَةِ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهَا زَوَّجَتْ بِنْتَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ غَابَ بِالشَّامِ. دَلَّ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَرِوَايَتِهَا لَهُ، أَوْ عَلَى نَسْخِهِ، أَوْ عَلَى رُجْحَانِ مَا ذَكَرْنَا.

وَقَوْلُهُ: الْحَادِثُ لَهَا رَأْيٌ نَاقِصٌ، قُلْنَا: الْمُعْتَبَرُ فِي بَابِ الْوِلَايَةِ مُطْلَقُ الْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ دُونَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَتَفَاوَتُونَ فِي الرَّأْيِ وَالْعَقْلِ تَفَاوُتًا فَاحِشًا، وَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فِي بَابِ الْوِلَايَةِ، فَإِنَّ كَامِلَ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ وِلَايَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ كَوِلَايَةِ نَاقِصِهِمَا. وَكَمْ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ يَكُونُ أَوْفَرَ عَقْلًا وَأَشَدَّ رَأْيًا مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَلِأَنَّ فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ حَرَجًا عَظِيمًا، وَهُوَ حَرَجُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ النَّاسِ؛ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَصْلُ الْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ، وَقَدْ وُجِدَا فِي الْمَرْأَةِ، فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا فِي الرَّجُلِ قِيَاسًا عَلَى الْمَالِ.

قَالَ: (وَلَا إِجْبَارَ عَلَى الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ فِي النِّكَاحِ) ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: «الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا. وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا» ، وَقَالَ ﵊: «شَاوِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ "، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْبِكْرَ لَتَسْتَحِي! قَالَ: " إِذْنُهَا صُمَاتُهَا» .

(وَالسُّنَّةُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَسْتَأْمِرَ الْبِكْرَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَيَذْكُرَ لَهَا الزَّوْجَ فَيَقُولَ: إِنَّ فُلَانًا يَخْطُبُكِ أَوْ يَذْكُرُكِ، فَإِذَا سَكَتَتْ فَقَدْ رَضِيَتْ) ؛ لِمَا رَوَيْنَا. فَإِذَا زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِئْمَارٍ فَقَدْ أَخْطَأَ السُّنَّةَ، فَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ ﵄ دَنَا إِلَى خِدْرِهَا، فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُرُكِ، ثُمَّ خَرَجَ فَزَوَّجَهَا» .

(وَلَوْ ضَحِكَتْ فَهُوَ إِذْنٌ) ؛ لِأَنَّهُ دَلِيلُ الرِّضَا، إِلَّا إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ. (وَلَوْ بَكَتْ) فِيهِ رِوَايَتَانِ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ عَنْ سُرُورٍ وَعَنْ حُزْنٍ، وَالْمُخْتَارُ (إِنْ كَانَ بِغَيْرِ صَوْتٍ فَهُوَ رِضًا) ، وَيَكُونُ بُكَاءً عَلَى فِرَاقِ الْأَهْلِ. وَكَذَا لَوْ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا ثُمَّ بَلَغَهَا - يُعْتَبَرُ السُّكُوتُ كَمَا ذَكَرْنَا.

وَالْبُلُوغُ إِلَيْهَا أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا وَلِيُّهَا رَسُولًا يُخْبِرُهَا بِذَلِكَ عَدْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ، فَإِنْ أَخْبَرَهَا فُضُولِيٌّ فَلَا بُدَّ مِنَ الْعَدَدِ أَوِ الْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ يُشْبِهُ الشَّهَادَةَ مِنْ وَجْهٍ، فَيُشْتَرَطُ أَحَدُ وَصْفَيِ الشَّهَادَةِ. وَعِنْدَهُمَا: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ كَسَائِرِ الْأَخْبَارِ.

وَإِنْ قَالَ الْوَلِيُّ: أُزَوِّجُكِ مِنْ فُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ، فَسَكَتَتْ - فَأَيَّهُمَا زَوَّجَهَا جَازَ. وَلَوْ سَمَّى جَمَاعَةً إِنْ كَانُوا يُحْصَوْنَ فَهُوَ رِضًا، وَإِلَّا لَا يَكُونُ رِضًا. وَلَوِ اسْتَأْمَرَهَا، فَقَالَتْ: غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ - لَا يَكُونُ إِذْنًا. وَلَوْ قَالَتْ ذَلِكَ بَعْدَ الْعَقْدِ يَكُونُ إِذْنًا

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 3، ص 92 (SanadKitab #1066, hlm. urut 435)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.