Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 3, halaman 136

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [فصل كنايات الطلاق]

وَلَوْ قَالَتْ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ: اخْتَرْتُ نَفْسِي بِوَاحِدَةٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ، وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا يَقَعُ، وَلَوْ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَكِ فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ فِي الْمَجْلِسِ وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ، وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا وَقَدْ أَرَادَهَا الزَّوْجُ وَقَعْنَ، وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ (ز) إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَيَصِحُّ، وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً وَقَدْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَا يَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ وَلَوْ قَالَتْ: أَبَنْتُ نَفْسِي طَلُقَتْ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً، وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَقَالَتْ: أَنْتَ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ أَنْتَ مِنِّي بَائِنٌ، أَوْ أَنَا عَلَيْكَ حَرَامٌ، أَوْ أَنَا مِنْكَ بَائِنٌ، فَهُوَ جَوَابٌ وَطَلُقَتْ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

يُنْبِئُ عَنِ التَّمْلِيكِ وَضْعًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٩] وَالِاخْتِيَارُ عُرْفٌ تَمْلِيكًا شَرْعًا لَا وَضْعًا، وَالْإِجْمَاعُ انْعَقَدَ فِي الطَّلْقَةِ الْوَاحِدَةِ لَا غَيْرُ، فَلِهَذَا صَحَّتْ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ دُونَ التَّخْيِيرِ.

(وَلَوْ قَالَتْ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ: اخْتَرْتُ نَفْسِي بِوَاحِدَةٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ) لِأَنَّهَا صِفَةُ الِاخْتِيَارَةِ، لِأَنَّ الِاخْتِيَارَةَ تَصْلُحُ جَوَابًا لِلْأَمْرِ بِالْيَدِ لِكَوْنِهِ تَمْلِيكًا كَالتَّخْيِيرِ فَصَارَ كَمَا إِذَا قَالَتْ: اخْتَرْتُ نَفْسِي مَرَّةً وَاحِدَةً، وَبِذَلِكَ يَقَعُ الثَّلَاثُ.

(وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا) قِيلَ: لَا يَقَعُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ (يَقَعُ) وَلَوْ قَالَ لَهَا: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ إِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا كَمَا وَقَعَتْ قَدَمُهَا فِيهَا طَلُقَتْ، وَإِنْ طَلُقَتْ بَعْدَمَا مَشَتْ خُطْوَتَيْنِ لَمْ تَطْلُقْ.

(وَلَوْ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَكِ فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ فِي الْمَجْلِسِ) لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ وَكِيلَةً فِي حَقِّ نَفْسِهَا فَكَانَ تَمْلِيكًا، (وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ) لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ فِيهِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ، لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِتَطْلِيقِهَا، وَكَذَا قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ أَوْ أَحْبَبْتِ أَوْ هَوَيْتِ أَوْ أَرَدْتِ أَوْ رَضِيتِ، لِأَنَّ كُلَّهُ تَعْلِيقٌ بِفِعْلِ الْقَلْبِ فَهُوَ كَالْخِيَارِ.

(وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا وَقَدْ أَرَادَهَا الزَّوْجُ وَقَعْنَ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ افْعَلِي الطَّلَاقَ، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ فَيَتَنَاوَلُ الْأَدْنَى مَعَ الْجَمِيعِ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ فَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ وَيَنْصَرِفُ إِلَى الْأَدْنَى عِنْدَ عَدَمِهَا عَلَى مَا مَرَّ (وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ) لِأَنَّهُ عَدَدٌ؛ خِلَافًا لَزُفَرَ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ، (إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَيَصِحُّ) لِأَنَّهُ الْجِنْسُ فِي حَقِّهَا (وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً وَقَدْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجِنْسٍ فِي حَقِّهَا.

(وَلَوْ قَالَتْ: أَبَنْتُ نَفْسِي طَلُقَتْ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً) لِأَنَّ الْإِبَانَةَ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ، إِلَّا أَنَّهَا زَادَتْ فِيهَا وَصْفَ الْإِبَانَةِ فَيَلْغُو، كَمَا إِذَا قَالَتْ طَلَّقْتُ نَفْسِي بَائِنَةً. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا يَقَعُ شَيْءٌ لِأَنَّهَا أَتَتْ بِغَيْرِ مَا فُوِّضَ إِلَيْهَا، وَيَتَقَيَّدُ بِالْمَجْلِسِ كَمَا فِي الْمُخَيَّرَةِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ أَيْضًا.

(وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَقَالَتْ: أَنْتَ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ أَنْتَ مِنِّي بَائِنٌ، أَوْ أَنَا عَلَيْكَ حَرَامٌ، أَوْ أَنَا مِنْكَ بَائِنٌ، فَهُوَ جَوَابٌ وَطَلُقَتْ) لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تُفِيدُ الطَّلَاقَ كَمَا إِذَا قَالَتْ طَلَّقْتُ نَفْسِي، وَلَوْ قَالَتْ: أَنْتَ مِنِّي طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 3، ص 136 (SanadKitab #1066, hlm. urut 479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.