Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 4, halaman 108

  1. [كتاب السرقة]
  2. [فصل ما لا قطع فيه وما فيه قطع]

وَلَا فِي سَرِقَةِ الْعَبْدِ، وَلَا فِي سَرِقَةِ الزَّرْعِ قَبْلَ حَصَادِهِ وَالثَّمَرَةِ عَلَى الشَّجَرِ وَلَا فِي كُتُبِ الْعِلْمِ؛ وَيُقْطَعُ فِي السَّاجِ وَالْقَنَا وَالْأَبَنُوسِ وَالصَّنْدَلِ وَالْعُودِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْفُصُوصِ كُلِّهَا، وَالْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الْخَشَبِ؛ وَلَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا نَبَّاشٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

يُتَأَوَّلُ فِي أَخْذِهِ خَوْفَ الْهَلَاكِ وَرَدَّهُ عَلَى أَهْلِهِ، وَلَوْ كَانَ قَصْدُهُ الْحُلِيَّ لَأَخَذَهُ دُونَ الصَّبِيِّ؛ وَكَذَا لَوْ سَرَقَ كَلْبًا عَلَيْهِ قَلَائِدُ فِضَّةٍ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لَهُ وَلَا قَطْعَ فِي الْأَصْلِ فَكَذَا فِي التَّبَعِ.

قَالَ: (وَلَا فِي سَرِقَةِ الْعَبْدِ) صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ مِنْ وَجْهٍ مَالٌ مِنْ وَجْهٍ، وَقَالَا: يُقْطَعُ فِي الْعَبْدِ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ مَالٌ لِكَوْنِهِ مُنْتَفَعًا بِهِ، أَوْ بِعَرَضِيَّةِ الِانْتِفَاعِ لِأَنَّهُ خِدَاعٌ أَوْ غَصْبٌ وَلَيْسَ سَرِقَةً، وَإِذَا كَانَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَعْقِلُ فَهُوَ كَالْكَبِيرِ.

قَالَ: (وَلَا فِي سَرِقَةِ الزَّرْعِ قَبْلَ حَصَادِهِ وَالثَّمَرَةِ عَلَى الشَّجَرِ) لِعَدَمِ الْحِرْزِ وَلِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ.

قَالَ: (وَلَا فِي كُتُبِ الْعِلْمِ) لِأَنَّهُ يَتَأَوَّلُ قِرَاءَتَهَا، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَا فِيهَا وَلَيْسَ بِمَالٍ، وَيُقْطَعُ فِي دَفَاتِرِ الْحِسَابِ لِأَنَّ مَا فِيهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الْكَاغَدُ؛ وَلَوْ سَرَقَ الْجِلْدَ وَالْكَوَاغِدَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ قُطِعَ، وَفِي كُتُبِ الْأَدَبِ رِوَايَتَانِ.

قَالَ: (وَيُقْطَعُ فِي السَّاجِ وَالْقَنَا وَالْأَبَنُوسِ وَالصَّنْدَلِ وَالْعُودِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْفُصُوصِ كُلِّهَا) لِأَنَّهَا مِنْ أَنْفَسِ الْأَمْوَالِ وَأَعَزِّهَا مَرْغُوبٌ فِيهَا، وَلَا تُوجَدُ مُبَاحَةً فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِصُورَتِهَا فَصَارَتْ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

(وَ) يُقْطَعُ فِي (الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الْخَشَبِ) لِأَنَّهَا الْتَحَقَتْ بِالْأَمْوَالِ النَّفِيسَةِ بِالصَّنْعَةِ، وَلَا قَطْعَ فِي الْعَاجِ مَا لَمْ يُعْمَلْ، فَإِذَا عُمِلَ مِنْهُ شَيْءٌ قُطِعَ فِيهِ، وَلَا قَطْعَ فِي الزُّجَاجِ لِأَنَّ الْمَكْسُورَ مِنْهُ تَافِهٌ، وَالْمَصْنُوعَ يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ. وَقِيلَ يُقْطَعُ فِي الْمَصْنُوعِ لِأَنَّهُ مَالٌ نَفِيسٌ لَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْ سَرَقَ جُلُودَ السِّبَاعِ الْمَدْبُوغَةَ وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ لَا قَطْعَ، وَلَوْ جُعِلَتْ مِصَلَاةً أَوْ بِسَاطًا قُطِعَ، لِأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ أَنْ تَكُونَ جُلُودَ السِّبَاعِ لِتَغَيُّرِ اسْمِهَا وَمَعْنَاهَا.

قَالَ: (وَلَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا نَبَّاشٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ، وَلَا مُخْتَلَسٍ) قَالَ ﵊: «لَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ» وَلِأَنَّ الْحِرْزَ قَاصِرٌ فِي حَقِّ الْخَائِنِ لِأَنَّ الْمَالَ غَيْرُ مُحْرَزٍ عَنْهُ، وَالْمُنْتَهِبُ وَالْمُخْتَلِسُ مُجَاهِرٌ فَلَا يَكُونُ سَارِقًا. وَسُئِلَ عَلِيٌّ ﵁ عَنِ الْمُخْتَلِسِ وَالْمُنْتَهِبِ فَقَالَ: تِلْكَ دُعَابَةٌ لَا شَيْءَ فِيهَا، وَلِأَنَّ اسْمَ السَّارِقِ لَا يَتَنَاوَلُهُ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ النَّصِّ. وَأَمَّا النَّبَّاشُ فَيُقْطَعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ» وَلِأَنَّهُ سَرَقَ مَالًا مُتَقَوَّمًا مِنْ حِرْزٍ مِثْلِهِ فَيُقْطَعُ. وَلَهُمَا مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ نَبَّاشًا أُخِذَ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُونَ يَوْمِئِذٍ فَأَجْمَعُوا أَنْ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ اسْمَ السَّارِقِ لَا يَتَنَاوَلُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَرَبَ أَفْرَدُوا لَهُ اسْمًا؟ وَالْقَطْعُ وَجَبَ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 4، ص 108 (SanadKitab #1066, hlm. urut 630)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.