Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 4, halaman 113

  1. [كتاب السرقة]
  2. [فصل بيان محل القطع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

هَؤُلَاءِ إِلَّا الرَّاهِنَ، لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي قَبْضِ الْعَيْنِ مَعَ قِيَامِ الرَّهْنِ، فَإِذَا قُضِيَ الدَّيْنُ بَطَلَ الرَّهْنُ فَكَانَ لَهُ وِلَايَةُ الْخُصُومَةِ فَيُقْطَعُ بِخُصُومَتِهِ أَيْضًا. وَقَالَ زُفَرُ: لَا يُقْطَعُ إِلَّا بِخُصُومَةِ الْمَالِكِ وَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ، لِأَنَّ وِلَايَةَ الْخُصُومَةِ لِلْبَاقِينَ إِنَّمَا تُثْبِتُ ضَرُورَةَ الْحِفْظِ فَلَا تَظْهَرُ فِي حَقِّ الْقَطْعِ. وَلَنَا أَنَّ السَّرِقَةَ تَثْبُتُ لِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ عَقِيبَ خُصُومَةٍ مُعْتَبَرَةٍ لِحَاجَتِهِمْ إِلَى الِاسْتِرْدَادِ فَيَسْتَوْفِي الْقَطْعُ كَالسَّرِقَةِ مِنَ الْمَالِكِ فَلَا تُعْتَبَرُ شُبْهَةً مَوْهُومَةَ الِاعْتِرَاضِ، وَالْيَدُ الَّتِي لَيْسَتْ يَدَ السَّارِقِ فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ يَدَ مِلْكٍ، وَلَا أَمَانَةَ وَلَا ضَمَانَ فَصَارَ كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنَ الطَّرِيقِ أَوْ أَخَذَ الْمَالَ الضَّائِعَ، وَلَا يُقْطَعُ بِخُصُومَةِ الْمَالِكِ أَيْضًا، لِأَنَّ السَّارِقَ الثَّانِي لَمْ يَزَلْ عَنِ الْمَالِكِ يَدًا صَحِيحَةً فَصَارَ كَأَخْذِهِ مِنَ الطَّرِيقِ.

وَكُلُّ مَا يُحْدِثُهُ السَّارِقُ فِي الْعَيْنِ الْمَسْرُوقَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَقْصًا أَوْ زِيَادَةً، فَإِنْ كَانَ نَقْصًا قُطِعَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَرُدَّتِ الْعَيْنُ، لِأَنَّ نُقْصَانَ الْعَيْنِ لَيْسَ بِأَكْثَرِ مِنْ هَلَاكِهَا؛ وَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةً فَإِمَّا أَنْ يَسْقُطَ حَقُّ الْمَالِكِ عَنِ الْعَيْنِ كَقَطْعِ الثَّوْبِ وَخِيَاطَتِهِ قَبَاءً أَوْ جُبَّةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ قُطِعَ السَّارِقُ وَلَا سَبِيلَ لِلْمَالِكِ عَلَى الْعَيْنِ وَلَا ضَمَانَ، لِأَنَّ الْعَيْنَ زَالَتْ عَنْ مِلْكِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَتَعَذَّرَ الضَّمَانُ بِالْقَطْعِ فَصَارَ كَالِاسْتِهْلَاكِ، وَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ لَا تَقْطَعُ حَقَّ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ كَالصَّبْغِ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقْطَعُ السَّارِقُ وَلَا سَبِيلَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ عَلَى الْعَيْنِ، وَقَالَا: يَأْخُذُهُ وَيُعْطِي مَا زَادَ عَلَى الصَّبْغِ فِيهِ، لِأَنَّ الْمَالِكَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَضْمِينِ الثَّوْبِ وَبَيْنَ أَخْذِهِ وَضَمَانِ الزِّيَادَةِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ التَّضْمِينُ بِالْقَطْعِ فَتَعَيَّنَ أَخْذُهُ، وَضَمَانُ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ الْمُخَيَّرَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا تَعَذَّرَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْآخَرُ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَضْمِينُ الثَّوْبِ بَعْدَ الْقَطْعِ لِمَا مَرَّ. وَلَوْ رَدَّ الثَّوْبَ يَصِيرُ السَّارِقُ شَرِيكًا فِيهِ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْقَطْعِ، وَسَرِقَةُ الْعَيْنِ الْمُشْتَرِكَةِ تُسْقِطُ الْقَطْعَ ابْتِدَاءً، فَإِذَا وُجِدَ الْقَطْعُ لَمْ يَجُزْ إِثْبَاتُ مَا يُنَافِيهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِذَا صَبَغَهُ بَعْدَ الْقَطْعِ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ بَعْدَ الْقَطْعِ لَا تُسْقِطُ الْقَطْعَ كَمَا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ بَعْضَ الثَّوْبِ مِنَ السَّارِقِ.

وَلَوْ سَرَقَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَضَرَبَهُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ قُطِعَ وَرَدَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَا: لَا سَبِيلَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ عَلَيْهَا، وَهَذِهِ صَنْعَةٌ مُتَقَوَّمَةٌ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لَهُ، وَقَدْ عُرِفَ فِي الْغَصْبِ، وَفِي الْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالصُّفْرِ إِنْ جَعَلَهُ أَوَانِيَ، فَإِنْ كَانَ يُبَاعُ عَدَدًا فَهُوَ لِلسَّارِقِ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ يُبَاعُ وَزْنًا فَهُوَ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَبِهَذَا الْأَصْلِ يُعْرَفُ جَمِيعُ مَسَائِلِ مَا يُحْدِثُهُ السَّارِقُ فِي الْمَسْرُوقِ لِمَنْ يَتَأَمَّلُهُ.

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 4، ص 113 (SanadKitab #1066, hlm. urut 635)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.