Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 4, halaman 124

  1. [كتاب السير]
  2. [فصل فتح البلاد]

، وَلَا أَمَانَ لِلْمُرَاهِقِ.

وَإِذَا فَتَحَ الْإِمَامُ بَلْدَةً عَنْوَةً إِنْ شَاءَ قَسَمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ، وَإِنْ شَاءَ أَقَرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا وَوَضَعَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَعَلَى أَرَاضِيهِمُ الْخَرَاجَ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

الرَّأْيُ فِي الْقِتَالِ، وَتَارَةً يَكُونُ الرَّأْيُ فِي الْقِتَالِ، وَتَارَةً فِي الْكَفِّ عَنْهُ، فَلِذَلِكَ جَازَ أَمَانُهُ، وَلِأَنَّ الْخَطَأَ مِنَ الْمَحْجُورِ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِعَدَمِ الْمُبَاشَرَةِ، وَخَطَأُ الْمَأْذُونِ نَادِرٌ لِمُبَاشَرَتِهِ الْقِتَالَ.

قَالَ: (وَلَا أَمَانَ لِلْمُرَاهِقِ) ؛ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ كَانَ يَعْقِلُ الْأَمَانَ وَيَصِفُهُ يَجُوزُ أَمَانُهُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُسْلِمًا بِنَفْسِهِ، وَمَنْ لَا يَعْقِلُ الْإِسْلَامَ إِنَّمَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَلِأَنَّ الْمُرَاهِقَ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ كَالْبَالِغِ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْعُقُودَ وَالْأَمَانُ عَقْدٌ، وَمَنْ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَعْقِدَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَفِي حَقِّ غَيْرِهِ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْقِتَالِ، قِيلَ يَصِحُّ أَمَانُهُ، وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْمُصْلِحَةَ وَالْخَيْرِيَّةَ خَفِيَّةٌ لَا يَهْتَدِي إِلَيْهَا إِلَّا مِنْ لَهُ كَثْرَةُ تَجْرِبَةٍ وَمُمَارَسَةٍ وَذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ.

[فصل فتح البلاد]

فَصْلٌ (وَإِذَا فَتَحَ الْإِمَامُ بَلْدَةً عَنْوَةً إِنْ شَاءَ قَسَمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ) كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﵊ بِخَيْبَرَ وَسَعْدٌ ﵁ بِبَنِي قُرَيْظَةَ (وَإِنْ شَاءَ أَقَرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا وَوَضَعَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ وَعَلَى أَرَاضِيهِمُ الْخَرَاجَ) كَمَا فَعَلَ عُمَرُ ﵁ بِسَوَادِ الْعِرَاقِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ قُدْوَةٌ فَيَتَخَيَّرُ. قَالُوا: الْأَوَّلُ أَوْلَى عِنْدَ حَاجَةِ الْغَانِمِينَ، وَالثَّانِي عِنْدَ عَدَمِهَا لِيَكُونَ ذَخِيرَةً لَهُمْ فِي الثَّانِي مِنَ الزَّمَانِ، فَإِنَّهُمْ يَعْمَلُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وُجُوهَ الزِّرَاعَاتِ، وَلِهَذَا قَالُوا: يُعْطِيهِمْ مِنَ الْمَنْقُولِ مَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ فِي الْعَمَلِ لِيَتَهَيَّأَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْمَنَّ بِرِقَابِهِمْ لِمَنْفَعَةِ الزِّرَاعَةِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَرْضٌ لَا يَجُوزُ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ بِرِقَابِهِمْ، وَكَذَا لَوْ مَنَّ بِرِقَابِهِمْ لَا غَيْرَ وَلَهُمْ أَرَاضٍ أَوْ بِرِقَابِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ إِبْطَالُ حَقِّ الْغَانِمِينَ لِأَنَّ الرِّقَابَ لَا تَدُومُ بَلْ تَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ وَالْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ تَبَعًا لِلْأَرَاضِي نَظَرًا لِلْغَانِمِينَ لِئَلَّا يَشْتَغِلُوا بِالزِّرَاعَةِ فَيَتَقَاعَدُوا عَنِ الْجِهَادِ، وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ لِمَنْ يَجِيءُ بَعْدَهُمْ كَمَا قَالَهُ عُمَرُ ﵁، فَإِنَّهُ لَمَّا وَضَعَ الْخَرَاجَ عَلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ طَلَبُوا مِنْهُ قِسْمَتَهَا، وَاحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] الْآيَةَ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨] الْآيَةَ، فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠] ، وَقَالَ: لَوْ قَسَّمْتُهَا عَلَيْكُمْ لَمْ يَبْقَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ شَيْءٌ، فَأَطَاعُوهُ وَرَجَعُوا إِلَى قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ إِبْطَالَ حَقِّهِمْ بِالْقَتْلِ دَفْعًا لِشَرِّهِمْ فَلَا يَتَمَحَّضُ ضَرَرًا؛ أَمَّا الْمَنُّ ضَرَرٌ مَحْضٌ يَجْعَلُهُمْ عَوْنًا لِلْكَفَرَةِ وَهَذَا فِي الْعَقَارِ؛ وَأَمَّا الْمَنْقُولُ لَا يَرُدُّهُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ الشَّرْعُ.

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 4، ص 124 (SanadKitab #1066, hlm. urut 646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.