Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 5, halaman 12

  1. [كتاب الذبائح]

وَيَجُوزُ الذَبْحُ بِكُلِّ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ وَأَنْهَرَ الدَّمَ، إِلَّا السِّنَّ الْقَائِمَةَ وَالظُّفُرَ الْقَائِمَ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُحِدَّ شَفْرَتَهُ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَبْلُغَ بِالسِّكِّينِ النُّخَاعَ، أَوْ يَقْطَعَ الرَّأْسَ وَتُؤْكَلُ، وَيُكْرَهُ سَلْخُهَا قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ، وَمَا اسْتَأْنَسَ مِنَ الصَّيْدِ فَذَكَاتُهُ اخْتِيَارِيَّةٌ، وَمَا تَوَحَّشَ مِنَ النَّعَمِ فَاضْطِرَارِيَّةٌ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ، وَهُوَ إِنْهَارُ الدَّمِ وَالتَّسْبِيبُ إِلَى إِزْهَاقِ الرُّوحِ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْيَا بَعْدَ قَطْعِ مَجْرَى النَّفَسِ وَالطَّعَامِ، وَالدَّمُ يَجْرِي بِقَطْعِ أَحَدِ الْوَدَجَيْنِ فَيُكْتَفَى بِهِ تَحَرُّزًا عَنْ زِيَادَةِ التَّعْذِيبِ.

قَالَ: (وَيَجُوزُ الذَّبْحُ بِكُلِّ مَا أَفَرَى الْأَوْدَاجَ وَأَنْهَرَ الدَّمَ، إِلَّا السِّنَّ الْقَائِمَةَ وَالظُّفْرَ الْقَائِمَ) لِقَوْلِهِ ﵊: «أَفْرِ الْأَوْدَاجَ بِمَا شِئْتَ وَكُلْ» ، وَقَوْلُهُ: «أَنْهِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ» ، وَقَالَ ﵊: «كُلُّ مَا أَنَهَرَ الدَّمَ وَأَفْرَى الْأَوْدَاجَ، مَا خَلَا السِنَّ وَالظُّفُرَ فَإِنَّهُمَا مُدَى الْحَبَشَةِ» ، وَالْحَبَشَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَ بِهِمَا قَائِمَيْنِ، وَلِأَنَّ الْقَتْلَ بِهِمَا قَائِمَيْنِ يَحْصُلُ بِقُوَّةِ الْآدَمِيِّ وَثِقَلِهِ فَأَشْبَهَ الْمُنْخَنِقَةَ، وَلَوْ ذَبَحَ بِهِمَا مَنْزُوعَيْنِ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَيُكْرَهُ. أَمَّا الْكَرَاهَةُ فَلِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لِجُزْءِ الْآدَمِيِّ وَأَنَّهُ حَرَامٌ، وَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْمَعْنَى وَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَهُوَ إِنْهَارُ الدَّمِ وَقَطْعُ الْأَوْدَاجِ. وَنَصَّ مُحَمَّدٌ عَلَى أَنَّ الْمَذْبُوحَ بِهِمَا قَائِمَيْنِ مَيْتَةٌ لِأَنَّهُ وَجَدَ فِيهِ نَصًّا، وَمَا لَا يَجِدُ فِيهِ نَصًّا يَتَحَرَّى فَيَقُولُ فِي الْحِلِّ لَا بَأْسَ بِهِ، وَفِي الْحُرْمَةِ لَا يُؤْكَلُ أَوْ يُكْرَهُ.

قَالَ: (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُحِدَّ شَفْرَتَهُ) لِقَوْلِهِ ﵊: «إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» ، وَرَأَى ﵊ «رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ، فَقَالَ: هَلَا حَدَدْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا؟»

قَالَ: (وَيُكْرَهُ أَنْ يَبْلُغَ بِالسِّكِّينِ النُّخَاعَ أَوْ يَقْطَعَ الرَّأْسَ وَتُؤْكَلُ) وَالنُّخَاعُ عِرْقٌ أَبْيَضُ فِي عَظْمِ الرَّقَبَةِ ; لِأَنَّهُ ﵊: «نَهَى أَنْ تُنْخَعَ الشَّاةُ إِذَا ذُبِحَتْ» ، وَفَسَّرُوهُ بِمَا ذَكَرْنَا، وَفِي قَطْعِ الرَّأْسِ زِيَادَةُ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ بِلَا فَائِدَةٍ وَيُؤْكَلُ لِوُجُودِ الْمَقْصُودِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْكَرَاهَةَ لِمَعْنًى زَائِدٍ وَهُوَ زِيَادَةُ الْأَلَمِ فَلَا يُوجِبُ التَّحْرِيمَ.

قَالَ: (وَيُكْرَهُ سَلْخُهَا قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ) أَيْ يَسْكُنَ اضْطِرَابُهَا، وَكَذَا يُكْرَهُ كَسْرُ عُنُقِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأَلُّمِ الْحَيَوَانِ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَا أَلَمَ فَلَا يُكْرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَلَا لَا تَنْخَعُوا الذَّبِيحَةَ حَتَّى تَجِبَ» أَيْ لَا تَقْطَعُوا رَقَبَتَهَا وَتَفْصِلُوهَا حَتَّى تَسْكُنَ حَرَكَتُهَا، وَإِنْ ذَبَحَ الشَّاةَ مِنْ قَفَاهَا إِنْ مَاتَتْ قَبْلَ قَطْعِ الْعِرْقِ فَهِيَ مَيْتَةٌ لِوُجُودِ الْمَوْتِ بِدُونِ الذَّكَاةِ، وَإِنْ قُطِعَتْ وَهِيَ حَيَّةٌ حَلَّتْ لِأَنَّهَا مَاتَتْ بِالذَّكَاةِ، كَمَا إِذَا جَرَحَهَا ثُمَّ ذَبَحَهَا، إِلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ فِعْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْأَلَمِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ.

قَالَ: (وَمَا اسْتَأْنَسَ مِنَ الصَّيْدِ فَذَكَاتُهُ اخْتِيَارِيَّةٌ) لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهَا (وَمَا تَوَحَّشَ مِنَ النَّعَمِ فَاضْطِرَارِيَّةٌ) لِلْعَجْزِ عَنِ الِاخْتِيَارِيَّةِ.

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 5، ص 12 (SanadKitab #1066, hlm. urut 714)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.