Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 5, halaman 37

  1. [كتاب الديات]
  2. [فصل في النفس الدية]

وَفِي النَّفْسِ الدِّيَةُ، وَكَذَلِكَ فِي الْأَنْفِ وَالذَّكَرِ وَالْحَشَفَةِ وَالْعَقْلِ وَالشَّمِّ وَالذَّوْقِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَاللِّسَانِ، وَبَعْضِهِ إِذَا مُنِعَ الْكَلَامُ، وَالصُّلْبُ إِذَا مُنِعَ الْجِمَاعُ، أَوِ انْقَطَعَ مَاؤُهُ أَوِ احْدَوْدَبَ، وَكَذَا إِذَا أَفْضَاهَا فَلَمْ تَسْتَمْسِكِ الْبَوْلَ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ مُسْتَأْمَنَيْنِ جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَسَاهُمَا وَحَمَلَهُمَا وَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُمَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ فَقَتَلَهُمَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَمَانِهِمَا، فَوَدَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﵊ بِدِيَتَيْ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ» .

[فصل في النفس الدية]

فَصْلٌ (وَفِي النَّفْسِ الدِّيَةُ) لِمَا رُوِّينَا، وَالْمُرَادُ نَفْسُ الْحُرِّ وَيَسْتَوِي فِيهِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْوَضِيعُ وَالشَّرِيفُ وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الْحُرْمَةِ وَالْعِصْمَةِ وَكَمَالِ الْأَحْوَالِ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ.

قَالَ: (وَكَذَلِكَ فِي الْأَنْفِ وَالذَّكَرِ وَالْحَشَفَةِ وَالْعَقْلِ وَالشَّمِّ وَالذَّوْقِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَاللِّسَانِ، وَبَعْضِهِ إِذَا مُنِعَ الْكَلَامُ، وَالصُّلْبُ إِذَا مُنِعَ الْجِمَاعُ، أَوِ انْقَطَعَ مَاؤُهُ، أَوِ احْدَوْدَبَ، وَكَذَا إِذَا أَفَضَاهَا فَلَمْ تَسْتَمْسِكِ الْبَوْلَ) .

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى أَزَالَ الْجَمَالَ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ أَوْ أَذْهَبَ جِنْسَ الْمَنْفَعَةِ أَصْلًا تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً ; لِأَنَّ تَفْوِيتَ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ إِتْلَافٌ لِلنَّفْسِ مَعْنًى فِي حَقِّ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ ; لِأَنَّ قِيَامَ النَّفْسِ مَعْنًى بِقِيَامِ مَنَافِعِهَا، فَكَانَ تَفْوِيتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ كَتَفْوِيتِ الْحَيَاةِ، وَالْجَمَالُ مَقْصُودٌ فِي الْحَيَوَانَاتِ كَالْمَنْفَعَةِ، وَلِهَذَا تَزْدَادُ قِيمَةُ الْمَمْلُوكِ بِالْجَمَالِ، وَتَفْوِيتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ إِنَّمَا أَوْجَبَ الدِّيَةَ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا لِلْآدَمِيِّ وَشَرَفُهُ بِالْجَمَالِ كَشَرَفِهِ بِالْمَنَافِعِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ كَمَالُ الدِّيَةِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَالَ: «فِي النَّفْسِ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ، وَفِي الْمَارِنِ الدِّيَةُ» ، وَهَكَذَا كَتَبَ ﵊ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: إِذَا قُطِعَ الْأَنْفُ أَزَالَ الْجَمَالَ عَلَى الْكَمَالِ، وَكَذَا الْمَارِنُ وَالْأَرْنَبَةُ وَالْكُلُّ عُضْوٌ وَاحِدٌ، فَلَا يَجِبُ بِقَطْعِ الْكُلِّ إِلَّا دِيَةً وَاحِدَةً، وَفِي قَطْعِ الذَّكَرِ تَفْوِيتُ مَنْفَعَةِ الْوَطْءِ وَاسْتِمْسَاكِ الْبَوْلِ وَرَمْيِ الْمَاءِ وَدَفْقِهِ وَالْإِيلَاجِ الَّذِي هُوَ طَرِيقُ الْعُلُوقِ عَادَةً.

وَأَمَّا الْحَشَفَةُ فَهِيَ الْأَصْلُ فِي مَنْفَعَةِ الْإِيلَاجِ وَالدَّفْقِ وَالْقَصَبَةُ تَبَعٌ لَهُ. وَأَمَّا الْعَقْلُ فَمَنْفَعَتُهُ أَعْظَمُ الْأَشْيَاءِ وَبِهِ يَنْتَفِعُ لِدُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَمَنَافِعُهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ مَنَافِعُ مَقْصُودَةٌ.

وَعُمَرُ ﵁ قَضَى فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ حَيْثُ ذَهَبَ بِهَا الْعَقْلُ وَالْكَلَامُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ، وَفِي قَطْعِ اللِّسَانِ إِزَالَةُ مَنْفَعَةٍ مَقْصُودَةٍ وَهِيَ مَنْفَعَةُ النُّطْقِ، وَكَذَلِكَ إِذَا زَالَتْ بِقَطْعِ الْبَعْضِ لِوُجُودِ الْمُوجِبِ. وَلَوْ عَجَزَ عَنِ النُّطْقِ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْأَكْثَرِ تَجِبُ كُلُّ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ مَنْفَعَةُ الْكَلَامِ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرِهَا فَحُكُومَةُ عَدْلٍ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 5، ص 37 (SanadKitab #1066, hlm. urut 739)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.