Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 5, halaman 39

  1. [كتاب الديات]
  2. [فصل في النفس الدية]

وَالْكَفُّ تَبَعٌ لِلْأَصَابِعِ، وَفِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، فَإِنْ قَلَعَهَا فَنَبَتَتْ أُخْرَى مَكَانَهَا سَقَطَ الْأَرْشُ، وَفِي شَعْرِ الرَّأْسِ إِذَا حُلِقَ فَلَمْ يَنْبُتِ الدِّيَةُ، وَكَذَلِكَ اللِّحْيَةُ وَالْحَاجِبَانِ وَالْأَهْدَابُ، وَفِي الْيَدِ إِذَا شُلَّتْ، وَالْعَيْنِ إِذَا ذَهَبَ ضَوْؤُهَا الدِّيَةُ، وَفِي الشَّارِبِ، وَلِحْيَةِ الْكَوْسَجِ، وَثَدْيِ الرَّجُلِ، وَذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ، وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

قَالَ: (وَالْكَفُّ تَبَعٌ لِلْأَصَابِعِ) لِأَنَّ مَنْفَعَةِ الْبَطْشِ بِالْأَصَابِعِ وَالدِّيَةِ وَجَبَتْ بِتَفْوِيتِ الْمَنْفَعَةِ.

قَالَ: (وَفِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ) ، قَالَ ﵊: «وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ» ، وَالْأَسْنَانُ كُلُّهَا سَوَاءٌ الثَّنَايَا وَالْأَنْيَابُ وَالْأَضْرَاسُ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ، وَاسْمِ السِّنِّ، يَتَنَاوَلُ الْكُلَّ فَيَجِبُ فِي الْأَسْنَانِ دِيَةٌ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِيَةٍ ; لِأَنَّ الْأَسْنَانَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سِنًّا، عِشْرُونَ ضِرْسًا وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَأَرْبَعُ ضَوَاحِكَ وَأَرْبَعُ ثَنَايَا. وَأَسْنَانُ الْكَوْسَجِ قَالُوا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ فَيَجِبُ دِيَةً وَخُمُسَا دِيَةٍ، وَهَذَا غَيْرُ جَارٍ عَلَى قِيَاسِ الْأَعْضَاءِ إِلَّا أَنَّ الْمَرْجِعَ فِيهَا إِلَى النَّصِّ.

قَالَ: (فَإِنْ قَلَعَهَا فَنَبَتَتْ أُخْرَى مَكَانَهَا سَقَطَ الْأَرْشُ) لِزَوَالِ سَبَبِهِ، وَلَوْ أَعَادَ الْمَقْلُوعَةَ إِلَى مَكَانِهَا فَنَبَتَتْ فَعَلَيْهِ الْأَرْشُ وَكَذَلِكَ الْأُذُنُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَعُودُ إِلَى الْحَالَةِ الْأُولَى فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْجَمَالِ، وَالْمَقْلُوعُ لَا يَنْبُتُ ثَانِيًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْتَزِقُ بِالْعُرُوقِ وَالْعَصَبِ فَكَانَ وُجُودُ هَذَا النَّبَاتِ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ حَتَّى لَوْ قَلَعَهُ إِنْسَانٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوِ اسْوَدَّتِ السِّنُّ مِنَ الضَّرْبَةِ أَوِ احْمَرَّتْ أَوِ اخْضَرَّتْ فَفِيهَا الْأَرْشُ كَامِلًا؛ لِأَنَّهَا تَبْطُلُ مَنْفَعَتُهَا إِذَا اسْوَدَّتْ فَإِنَّهَا تَتَنَاثَرُ وَيَفُوتُ بِذَلِكَ الْجَمَالُ كَامِلًا، وَلَوِ اصْفَرَّتْ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ حُكُومَةُ عَدْلٍ؛ لِأَنَّ الصُّفْرَةَ لَا تَذْهَبُ مَنْفَعَتُهَا بَلْ تُوجِبُ نُقْصَانَهَا فَتَجِبُ الْحُكُومَةُ، وَلَوْ ضَرَبَ سِنًّا فَتَحَرَّكَ يَنْتَظِرُ بِهِ حَوْلًا لِاحْتِمَالٍ أَنَّهَا تَشْتَدُّ، وَإِنْ سَقَطَ أَوْ حَدَثَ فِيهِ صِفَةٌ مِمَّا ذَكَرْنَا وَجَبَ فِيهَا مَا قُلْنَا ; لِأَنَّ الْجِنَايَاتِ تُعْتَبَرُ فِيهَا حَالُ الِاسْتِقْرَارِ، قَالَ ﵊: «يُسْتَأْنَ بِالْجِرَاحِ حَتَّى يَبْرَأَ» ، وَلِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تَسْتَقِرَّ لَا يُعْلَمُ الْوَاجِبُ فَلَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ.

قَالَ: (وَفِي شَعْرِ الرَّأْسِ إِذَا حُلِقَ فَلَمْ يَنْبُتِ الدِّيَةَ، وَكَذَلِكَ اللِّحْيَةُ وَالْحَاجِبَانِ وَالْأَهْدَابُ) ، أَمَّا الْحَاجِبَانِ وَالْأَهْدَابُ فَلِمَا مَرَّ، وَأَمَّا اللِّحْيَةُ فَلِأَنَّ فِيهَا جَمَالًا كَامِلًا لِقَوْلِهِ ﵊: «إِنَّ مَلَائِكَةَ سَمَاءِ الدُّنْيَا تَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالذَّوَائِبِ» .

وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ إِذَا حُلِقَ فَلَمْ يَنْبُتْ دِيَةً كَامِلَةً، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي اللِّحْيَةِ.

وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ يَقُولُ فِي اللِّحْيَةِ: إِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ إِذَا كَانَتْ كَامِلَةً يَتَجَمَّلُ بِهَا، أَمَّا إِذَا كَانَتْ طَاقَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ لَا يُتَجَمَّلُ بِهَا فَلَا شَيْءَ فِيهَا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَفَرِّقَةٍ لَا يُتَجَمَّلُ بِهَا وَلَيْسَتْ مِمَّا تَشِينُ فَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ.

قَالَ: (وَفِي الْيَدِ إِذَا شُلَّتْ وَالْعَيْنِ إِذَا ذَهَبَ ضَوْؤُهَا الدِّيَةُ) لِأَنَّهَا إِذَا عَدِمَتِ الْمَنْفَعَةُ فَقَدْ عَدِمَتْ مَعْنًى فَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَا بَيَّنَّا.

قَالَ: (وَفِي الشَّارِبِ وَلِحْيَةِ الْكَوْسَجِ وَثَدْيِ الرَّجُلِ وَذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 5، ص 39 (SanadKitab #1066, hlm. urut 741)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.