أبقى عليه ولو بج ... دّته ونضرة عوده
لكنّ ذلك منهل ... لا مكث دون وروده [١]
وقد كانت له والدة من القانتات العابدات، وواردته [٢] منهل البقاء سنين، حتى ناطح في ظلال بركاتها [٣] الستين. ولم يزل مغناه بها مصعد الدعوات المقبولة، ومهبط البركات [٤] المأمولة. وكنت أنا شديد الاستظهار بدعائها [٥] فقد [٦] أنزلتني منها بمنزلة بعض أبنائها. وفجع الفقيه أبو الحسن [٧] بها، وسلب برد الحياة بسببها. فلم أر شيئا أشبه بطفل مفطوم [٨] منه حنينا [٩] إليها، وعضّأ للأنامل عليها. فمما أنشدني [لنفسه] [١٠] من مراثيه [١١] فيها قوله:
بمقبرة الحسين [١٢] أزور أمّي ... [ونار القلب تستعر استعارا «١» ]
(وافر)