لم يدخل الحجرة من غيظه [١] ... ثم يرى [٢] العفو من العافيه
قلت: وأقام هذا الفاضل في ضيافة الرئيس أبي القاسم عبد الحميد [٣] بن يحيى الزوزنيّ، رحمة الله عليه، حينا من الدهر. والناس كالسباع [٤] الجياع نهشا [٥] وعضا، يأكل بعضهم بعضا. وهو بحضرته كالنازل على آل المهلّب شاتيا، يستقبل سعدا آتيا، ويعتنق جدّا مواتيا. وتخيّل له أنّ ظلّه قد ثقل، فانتقل ولم يحلل [من] [٦] عنده عقال مطية [٧] لو عقل، لأنّ [٨] ذاك الذّي [قد] [٩] تصوّر له كان ظنا بني على غير الحقيقة، والضّنّ لم يكن معهودا من تلك الطريقة غير أنّ الأجل [١٠] ساقه إلى الطّبسين «١» فخرّبها [١١] صريع الحسين، ورثاه والدي، فقال:
يا غريبا قد مات بالطّبسين [١٢] ... بل غريبا قد عاش في الثّقلين
/ (خفيف)