وقعت الحادثة بأخيه، وبقي هو على حالته الأولى، مشدودا أواخيه «١» . والغالب على ظني أنه لقي إلى هذه الغاية يومه، فقد طالما عفت آثاره، وانطوت أخباره. [١] فمما بلغني من شعره ما أنشدني [٢] له الفقيه أبو الحسن البحّاثيّ قال:
صدّر أبو الحسن السعيديّ إليّ كتابه من بوشنج قبل نكتبه، بهذه الأبيات:
ما أقاسيه [٣] من [٤] طويل الليالي ... من فنون المنى ومسرى الخيال
(خفيف)
لو على الراسيات عشر عشير ... من هموم [٥] لآذنت بالزّوال
ومنها:
لك خدّ كأنّه [٦] جلّنار ... وثغور كأنهنّ لآل
إنّ عينيك ترميان بسهم ... مؤلم موجع قلوب الرجال