عنّاني لم أهجه. ولو كان إنسانا لكفيته إساءة وإحسانا، أو كان أحدا لما وجد دون عتبي [١] أو عتابي [٢] ملتحدا، لكنه كلب، والكلب عضّه صعب، والعذرة والوقيعة في العذرة متعذرة [٣] . وذباب والذباب لا يؤلمه سباب، وتيس والتيس ليس له كيس. إنّا لله [٤] من الكلب كيف انتقم، ومن السلح «١» كيف التقم؟ وكيف أجرّب [٥] ذباب السيف على ذباب الصيف؟
وكيف أعاقب التيس والعقل هنالك ليس [٦] ؟ فلم يبق إلّا تقصير الكلام والسلام» .
ومن ترصيعه مع التجنيس: «لا زالت معادن المعادين بصولته مروعة، ومساكن/ المساكين بصلته مريعة» .
وله في هذه [٧] الصنعة [ما هو] [٨] أبلغ من هذا الفصل، وهو مرصع في ثمانية عشر موضعا [قوله] [٩] :
«فلان ما سال بالنوال عفوا على [١٠] الاخوان وقت الشراب والقيام،