ويميني من حيث الاعتضاد، ونازل منّي محلّ الأعزّ من الأولاد، الذين هم أفلاذ الأكباد، وناطق باللسانين، وحائز خصل الرّهانين «١» . فمّما اتّفق لي في وصف منادمته، وحسن مواضعته قولي:
فدتك النفس يا قمري وشمسي ... ويومي في ودادك مثل أمسي
(وافر)
طلعت فكدت أصبح من تلالي ... جبينك لي، فقال الصّدغ: أمس
تعالي واملأي سنّي صباحا ... بضرّة «٢» وجهك الوردي [١] بخمس [٢]
على وجه الّذي أجنى «٣» [٣] بناني [٤] ... ثمارا للمكارم وهو غرسي
فإن ساءلتني: من ذاك أنشد [٥] ... وذاك محمد تفديه نفسي [٦]
ودارت في المجلس كأس متلاطمة الأمواج، مائيّة الجوهر، ناريّة المزاج.
فتبادرتها جماعة الشراب، وجعلوا نعالهم أقراط الأنامل بدارا إلى الباب.
ومدّ هو إليها راحته، وقرع بها جبهته [٧] ، وعمّر [٨] بطول مقامه في المجلس جنّته. فقلت [٩] :