بعدما ألقيت عليه قولا ثقيلا: أنت بالعراء من بين أحداث الشّعراء، ومستثنى من أولئك الفريق [١] ، [ومعدول عن ذلك الطّريق] [٢] ، ومسلول منهم سلّ الشّعر من معجون الدّفيق «١» . فقلت أنا: بمثل هذا تخدع آراء المغفّلين الأغمار، الّذين لم يسافروا في مراحل الأعمار، ولم يرتضعوا أفاويق «٢» التّجارب، ولا تطلعوا/ في [٣] مرأى العواقب وكذا يقال لأمّ عامر: خامري «٣» ، وللنفس الخوّاضة في الغمرات: غامري. وقد غولط هذا الفاضل، ولجّ به اللّجّ، حيث خيّل إليه الساحل. فهو راتع [٤] من هذه الغلطة في الورطة، ونازل من [٥] الدائرة في مركز النّقطة، حوالينا هذه النادرة حوالينا «٤» ، (والحجّة لنا) [٦] لا علينا.
ذلّت نفسه المسكينة، وجرت الريح بما لا تشتهي السّفينة. [والله تعالى أعلم] [٧] .