٢٠٧- أبو سهل [١] أحمد بن الحسن «١»
المعروف بالكرماني [٢] ثمّ الزّوزني، نبغ بزوزن فاستوى بها شبابه، وكملت آدابه، وارتقت درجته الى التّرتّب في [ديوان] [٣] رسالة الأمير قرا أرسلان بك. فانتصب هناك [٤] مدة، واكتسب رياشا وعدّة.
وأخصبت حاله، ومال إلى جانب الوفور ماله، ورجع كرّات في خدمة الرّكاب الأميريّ إلى زوزن، فيجمل بمرأى من أهل مدينته [٥] ، وخرج على قومه في زينته «٢» ، والأجل من ورائه ينظر شذرا إليه، والأمل بحذائه يضحك عليه. فاختضر «٣» بكرمان أنضر ما كان شبابا، وأكمل ما كان آدابا. وكان [﵀] [٦] مفتونا [٧] بشعري، وربّما كتب إليّ، وتطفّل في الصّنعة عليّ. وكانت عندي سوادات [من منقولاته] [٨] من مقولاته، امتدّت إليها أيدي الضيّاع، وأنا متلهّف