٢١٨-[حافده الرئيس أبو المحاسن محمد بن كمال الدّولة] [١]
لست أدري ماذا أقول في من ورث المجد خلفا عن سلف، وزها به دست الوزارة [٢] . وهو بالعراء عن كلّ زهو وصلف، ميسّر له الخير محبّب [٣] ، وكلّ امرىء يولي الجميل محبّب «١» . وكيف لا أنسب إليه المحاسن، وهو أبوها؟ وقد وجدها بلا طلب، ولم يجدها قوم (وقد طلبوها) [٤] . واتّفق أنّي دخلت عليه، [وهو] [٥] بنيسابور، وبين يديه من الفضلاء أئمّة، ألقيت إليهم للآداب أعنّة وأذمّة. وقد النفّت عليه [قصب] [٦] الأقلام، وهو خادر بينها، كشبل الضرغام. فمنهم الأديب البارع الّذي لو أخفيت في وصف فضائله الأقلام، وفي [٧] طلب مثله الأقدام، لقيل لي: تمنّيت ما لا يكون، والجنون حاشا السّامعين فنون.
والشيخ [الأديب] [٨] أبو جعفر محمد بن أحمد [المختار] [٩] الّذي قلت فيه: