١٠- أبو الحسن عليّ بن الحرث البياريّ «١» [١]
عنده مفصّل الفضل ومجموعه، ومرأى الأدب [٢] ومسموعه، ومعدن العلم وينبوعه، «والّذي تشدّ إليه الرّحال، وتزمّ نحوه الجمال» [٣] ، ويقصد مجلسه [٤] القصّاد، وتنثال على مناهله [٥] الورّاد.
حدّثني تلميذه أبو العبّاس محمد بن عليّ البادغوسيّ. قال: كتب إليه الوزير الحسن المصعبيّ، مهيبا به [٦] إلى جنابه، ليجني من الأدب «ألذّ» [٧] الجنى به، فترفّع عن إجابته إذ [٨] لم يكن قصد مثل ذلك الباب من بابته [٩] ، وصدّر جواب كتاب المصعبيّ بهذه الأبيات:
قد [١٠] تدبّرت ما أشرت إليه ... وهو الخير لا غبار عليه
(خفيف)
غير أنّ المشيب من برد المو ... ت وخيط الرّقاب في كفّيه