والأقطار. فكم من أدب أفاد، وشرح به كاسمه الفؤاد. وكان في الشّعر قصير النّفس، ولم يكن يظفر به الرّواة إلّا في الخلس. (فممّا أنشدوني) [١] له بهراة قوله في العبد لكانّي الزّوزنيّ:/
عبد لكانينا «١» محلّى ... بالعلم والجانب العفيف
(مخلع البسيط)
مكحّل العين زوزنيّ ... مذهبه مذهب المضيف
وقوله في الزّهد: [٢]
قد طال في الذّنب عمري ... وما ارعويت فويحي!
(مجتث)
وفاض دمعي بسيل ... وجاد [٣] طرفي بسيح
وقد عدمت صريح الت ... ... تقى فجيت بضيح «٢»
وليس يجدي صراخي ... وليس ينفع صيحي
فمنّ يا ربّ واشرح [٤] ... بالعفو صدر شريح «٣»